فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 494

الأشغال ولو أشاء لقلت سادسها وسابعها وثامنها وتاسعها وهلم جرا ليراني من هذا النمط موسرا وأن

كنت فيما يجدي من القول معسرا فليتقبل غير مأمور ما يراه اقرب للسداد وليطلب غير ما لا يرضاه

أن أراد.

هذا وما بالي سيدي لم يزل على صاحبه الذي أشار إليه متغضبا وفيما رآه من فعله مخالفا لاسمه

المعروف متعتبا ولا بأس أن أذكر بالمثل المعلوم (لعل له عذرا وأنت تلوم) وأرى الأجمل بفضل

مولاي والأكمل أن يجعل المعول على قول الأول

إذا ما بدت من صاحب لك زلة فكن أنت محتالا لزلته عذرالاسيما وقد أتت على هذه البلاد أوقات طويلة من أيام الاستبداد كان يخشى فيها ضعاف القلوب من

أبنائها أن يكون لهم مراسلة أو مواصلة في غير أرجائها توهما أن ذلك يخالف مقتضى الوقت وزعما

أن العثور عليها يجرهم إلى المقت ولم تزل بلايا الزعم الفاسد مؤثرة في النفوس وبقايا ذلك الوهم

الكاسد دائرة في الرؤوس وللوهم سلطان على اتباعه لا يجدون لهم بدا من اتباعه ولا يزال يتمكن

الوهم ويتوطن حيث يتسلط الاستبداد ويتسلطن حتى يكون والعياذ بالله معبودا من دون الله لا يبقى

على أصحابه مرة ولا حكما لشيء سواه وحتى نرى أحدهم خاشيا أن يتكلم خاليا خيفة أن تسمعه آذان

الحيطان أو يسعى به الشيطان للسلطان وأزيد على ذلك أن هذا الشاب ليس له فيما أظن باع في

الآداب وليحط علم مولاي أني لم افعله في هذه القضية بينت شفه وما ذاك إلا لعدم التردد والمخالطة

بيني وبينه مع وجود المعرفة وأيا كان فالتماس المعذرة له أجدر بأمثال سيدي وكرم طبعه السليم

(وليعفو وليصفحوا إلا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم)

أما الكتاب الذي تفضل مولاي بإرساله مضافا إلى سوابق بره ولواحق أفضاله فهو ثمرة شهية تجتني

ودرة بهية تقتني وذخيرة فاخرة تدخر يحق أن يتباهى بمثلها ويفتخر وقد أحللته من القبول محلة

ومنزله وشكرت فضل من أوصله بعد شكر من أرسله ويصل مع هذا الرقيم إن شاء الله تعالى لعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت