فهرس الكتاب
وقلة النقط ما يرفع الثقة بما فيها ويحول دون حسن الانتفاع بها فإن كان يوجد في تلك الجهة نسخة
من هذين الكتابين أو أحدهما ويتيسر لسيدي الاطلاع عليها فلينعم بالإعلام ومنى لحضرته الشريفة
مزيد التحية والسلام. 2 الحجة سنة 1296
وكتب إليه
سلام الله الجليل على سيدي الأستاذ النبيل أدام الله سلامته ووالى عليه كرامته وبعد فإني أحمد الله
جل اسمه لطفه وعونه وأسأله أن لا يزال مولاي في وقاية رعايته وصونه وقبل هذا بعثت برقمين
متوالين إلى ناديه المنير مجاوبا بهما عن عزيز كتابه الأخير مخبر بما اعتراني من السقام الذي
تمادت به الأيام مستجديا من بركات دعواته مستعديا من نفحات توجهاته مستفهما عن كتابي التنبيهات
وإعجاز القرآن لندرة وجودهما بهذه الأوطان فلما تأخر على خلاف عادته ورود جوابه خامرني
الريب في وصولهما لجنابه فإن كما في علم سيدي محكمه ومحاسن سجاياه في بره ووفائه مسلمة
فالتزمت بالاستفهام مؤملا أن يتفضل على بالإعلام متوسلا بذلك إلى استطلاع محاسن أنبائه
والاستمداد من بركات أنفاسه الطاهرة وخير دعائه وقد خف والحمد لله بعض ما أشكوه وهو المسئول
أن يحقق من العافية ما أرجوه وأن يديم سيدي ممتعا بالعافية والآمال محفوفا بمزيد الأنعام والافضال.
وكتب إليه
حيا الله نادي سيدي الأستاذ الهمام العلام ووالي عليه سجال الأنعام ولا زال مجده قرين الدوام. وبعد فقد سرني ما حرر بنائه وحبر بيانه لأبرح مسرة أودائه وحسرة أعدائه ووصل الكتاب السابق
كريم وعده بإرساله إلحاقا بسوابق بره وأفضاله فعظمت المنة لدى وتحتمت فريضة الشكر فريضة
الشكر عليّ وفي فضل مولاي ما يسع تأخيري لرد جوابه كما وسع تقصيري في شكر جنابه أما
شغفي بتعرف سار حالاته وتشوقي لمواصلة مراسلاته فيكفي في عرفانه نور جنانه مما يغنى عن
بيانه.
وكتب إليه
بسم الله الرحمن الرحيم
ابدأ بتحية الإخاء متلوة بخالص الثناء مشفوعة بخير الدعاء وأشكر دوام انعطاف تلك العواطف