فهرس الكتاب
يا صدق ما قيل أوقات مباركة لو كان يكنى عن اسم الطول بالبركة
ثم استمد مولاي رأيك أسعد الله آراءك وأدام سراءك أيلزمني أن أدخل في سوق المعاذير من اجل ما
أسلفته من التقصير بحكم المقادير فإن كان فهل يكفي في العذر أن يقال قد كنت إلى الآن من أمر هذهالأطيان في شغل بال وحل وترحال واحتيال واختبال وقيل وقال من محب وقال على غير خبرة
بالزراعة ولا طول ممارسة لهذه الصناعة ولا معرفة للصعيد الطيب والزلق والرواتب من الأرض
والملق ويراد بالأموال ما يمنح الماء ويمنع حسب الإرادة وبالثاني ما ليس يرويه غير فيض النيل في
العادة ولم يكن لي قديما كما قضى الله بالملق من الأرض تعلق كما أنني والحمد لله ليس بي في
التخلق تملق وان كان في مصر يقول الأندلسي سامحه الله
ويعجبني منها تملق أهلها وقد زاد حتى نيلها يتملق
وقد يسر الله لنا هذه المرة من النوع الأول وليس لنا إلا على لطفه معول هذا وقد كدنا نتجاوز الحد
وكأنا خرجنا عن الصدد فنرجع ونقول هل يكفي من العذر مثل هذا القدر والنزر أم لا بد من فنون
وأفنان وأشكال وألوان ولو بزور وبهتان أما رأيي في هذا الباب فطي إطناب الإطناب وطرح أسباب
الإسهاب والاستغناء عن الأعذار بأنوار تلك الأفكار والاجتزاء في المطلوب بسفارة القلوب ذهابا مع
الثقة بالمقه والاعتداد بالوداد فليس لسوء الظن بالإخاء موضع إصبع حتى يحتاج لأن يحتج له بالأدلة
ويمنع فإن كان رأى مولاي كذلك فذلك وإلا فحيث كان رأيه الشريف كنت هنالك ولقد ساءني ما كان
قد ألم بالوالد من الألم لا أراه الله ما يكره ولا اسمع أحبته عنه إلا ما سرهم وسره ولقد كدرني
وأضجرني خبر المرحومة اسكنها الله غرف الجنان وبأها مقاعد الرضوان وروح روحها بالروح
والريحان لولا أن خفف الأمر بتوجيه الفكر إلى كونها قدمت على رب كريم بر رحيم وانتقلت من