فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 494

مقام الأسقام ودار الأكدار وممر الأسفار إلى دار السلام ومقر المقام وجوار ذي الجلال والإكرام فهنيئالها النعيم المقيم الكريم وأجمل الله لسيدي الصبر وأجزل له الأجر وصرف عنه كل شر ولا أراه

بعدها إلا ما سر وحسيبك الأمين يهدي تحايا الاحترام والإكرام والمرجو أن تبلغوا عني وعنه حضرة

الأستاذ الوالد الهمام دام في ظل الإنعام أحاسن التحية والسلام.

وكتب إليه

سلام الله على سيدي ومولاي

بارك الله في جميع أوقاته واجزل عليه من بركاته في سكناته وحركاته ولا زال يشيع عيدا ويستقبل

عيدا يخلعه خلقا ويلبسه وهو في كل حالاته موفور الآمال مبرور الأعمال مسرور الخاطر معمور

الباطن والظاهر وقد وصلني الليلة خط بنانه الكريم مؤرخا في غرة الشهر الحال فطلع على طلوع

الهلال ليلة عيد شوال بل وارني زورة الحبيب على حين غاب الرقيب فأقبلت عليه اقبله وأضمه

وألثمه وأشمه حتى خفت على طرسه ونقسه ما خفت فخففت وكففت وبت اباجيه وأنا غيه وأسامره

وأساهره فذكر لي من الود ما لا أزال أذكره وأشكره وهيج بي من الوجد ما أظل أبديه وأضمره

واطويه وأنشره وزاده تجلة لدى ومنة على ما عرفت من صدوره عن تلك الساحة اسبغ الله ظلاله

عليها من قبل وصول جوابي عن كتبه السابقة إليها فاكسبني حق اليقين أن لم يزل من الدنيا والحمد

لله حسن الوفاء وأن لم يصب الشاعر فيما عد من المستحيلات إلا أن يكن في الغول والعنقاء فهكذا

يكون الخلق الغض والوفاء المحض والكرم الحر والشيم الغر ومن هذا تتعلم محاسن الشمائل وأحاسن

الفضائل لو تأتي أن يتطاول لهذه الغاية المتطاول وأين الثريا من يد المتناول ولقد كدت أتشككوأتردد هل نحن في آخر الزمن مثل ما نعهد إذ جف ماء الوفاء حتى لم يبق في موضعه بلال وذوي

غرس الكرم حتى ذهب أدراج الرياح مع الصبا والشمال واندرست مباني المكارم حتى لم يبق منها

ولا الأطلال أم نحن الآن في صدر الزمان والوفاء ضارب بالجران والكرم رحب المكان والمكارم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت