فهرس الكتاب
مقام الأسقام ودار الأكدار وممر الأسفار إلى دار السلام ومقر المقام وجوار ذي الجلال والإكرام فهنيئالها النعيم المقيم الكريم وأجمل الله لسيدي الصبر وأجزل له الأجر وصرف عنه كل شر ولا أراه
بعدها إلا ما سر وحسيبك الأمين يهدي تحايا الاحترام والإكرام والمرجو أن تبلغوا عني وعنه حضرة
الأستاذ الوالد الهمام دام في ظل الإنعام أحاسن التحية والسلام.
وكتب إليه
سلام الله على سيدي ومولاي
بارك الله في جميع أوقاته واجزل عليه من بركاته في سكناته وحركاته ولا زال يشيع عيدا ويستقبل
عيدا يخلعه خلقا ويلبسه وهو في كل حالاته موفور الآمال مبرور الأعمال مسرور الخاطر معمور
الباطن والظاهر وقد وصلني الليلة خط بنانه الكريم مؤرخا في غرة الشهر الحال فطلع على طلوع
الهلال ليلة عيد شوال بل وارني زورة الحبيب على حين غاب الرقيب فأقبلت عليه اقبله وأضمه
وألثمه وأشمه حتى خفت على طرسه ونقسه ما خفت فخففت وكففت وبت اباجيه وأنا غيه وأسامره
وأساهره فذكر لي من الود ما لا أزال أذكره وأشكره وهيج بي من الوجد ما أظل أبديه وأضمره
واطويه وأنشره وزاده تجلة لدى ومنة على ما عرفت من صدوره عن تلك الساحة اسبغ الله ظلاله
عليها من قبل وصول جوابي عن كتبه السابقة إليها فاكسبني حق اليقين أن لم يزل من الدنيا والحمد
لله حسن الوفاء وأن لم يصب الشاعر فيما عد من المستحيلات إلا أن يكن في الغول والعنقاء فهكذا
يكون الخلق الغض والوفاء المحض والكرم الحر والشيم الغر ومن هذا تتعلم محاسن الشمائل وأحاسن
الفضائل لو تأتي أن يتطاول لهذه الغاية المتطاول وأين الثريا من يد المتناول ولقد كدت أتشككوأتردد هل نحن في آخر الزمن مثل ما نعهد إذ جف ماء الوفاء حتى لم يبق في موضعه بلال وذوي
غرس الكرم حتى ذهب أدراج الرياح مع الصبا والشمال واندرست مباني المكارم حتى لم يبق منها
ولا الأطلال أم نحن الآن في صدر الزمان والوفاء ضارب بالجران والكرم رحب المكان والمكارم