فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 494

رصينة الأركان لا لا نكذب النفس وإن قال لبيد

(اكذب النفس إذا حدثتها) فليس لنا في الكذب مشتهى ولا نكذب الحس وأن قال التهامي

وفشت خيانات الثقات وغيرهم حتى اتهمنا رؤية الأبصار

فليس فوق ذلك في المبالغة منهى بل نقول الزمان هو هو الذي ألفناه والحال هي هي ما قد عرفناه

وإنما المولى أدام الله سبحانه حفظ جنابه واحد يحفظ ولا يقاس عليه في خصائص آدابه فأسأل من

فضل الله الذي اجزل له هذا الفضل أن يبقيه حلية لهذا الزمن العاطل مصون الفرع والأصل وله

ولهما من أخيه وأمينه مزيد التحيات والمرجو دوام ما عودناه من مواصلات المراسلات والإتحاف

بصالحات الدعوات ودام مأنوس الخلال محروس الكمال. شوال سنة 1304

حضر أثناء تحرير هذه حضرة الأمير الخطير طلعت باشا سلمه الله وأدام علاه فسلمته الجواب

الوارد باسمه وكنت على نية المضي لساحته لهذا الصدد وما هي بأول كراماتكم يا ذوي خالد فجعلت

حاشيته تاجا لها متها وحلية للبتها وأخذنا نتجاذب من الثناء على محاسن تلك الشيم الغراء ما تتأرج

به الأرجاء وأن كانت مما لا يحيط به الإحصاء.

سبق الالماع في الكتاب السابق ببعض البيان عما كان في أمر الأطيان وقد حان أوان الشروع فيإدارتها ومباشرة زراعتها على غير خبرة في الفلاحة أجدها ولا سابقة ممارسة يعتبها أمني بها النفس

وأعدها والزراعة أن لم توف حقها إجادة لم تجد إفادة لاسيما والمقدار كما قدمناه قليل فلا اتكال

الأعلى الله الجليل فهو الذي يقول للشيء كن فيكون وهو الذي يقول أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون

ويقول أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون فأرجو مساعدتي أيها الأخ بدعواتك المستطابة فهي

تثمران أن شاء الله من فضل الله حسن الإجابة

وكتب إليه

أحمد الله تبارك خيره ولا إله غيره إلى سيدي الأخ الأمجد الأوحد على نعم الله الوافرة وآلائه

المتضافرة وأعد في جملتها ومن طراز حلتها انعطاف خاطره على بمواصلة كتبه السارة إلى تجاوزا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت