فهرس الكتاب
أفض خاتمه وإنما جر الكلام هذا الحديث لموضعه من العذر في فترة المراسلة والله سبحانه وتعالى
يصرف عنا وعنك أيها السيد كل سوء ومكروه إنه سبحانه خير من نسأله ونرجوه ثم ولدنا الموما
إليه يهدي لحضرتك السنية تحية التكريم ولكل من يضمه ناديك الكريم ويرجو وأرجو معه أن تقومعني وعنه أيها الأخ الماجد لدى السيد الوالد طراز الأماجد مقام القائم بواجب تحياته الملتمس محاسن
توجهاته وتوشيح مستجاد دعائك بمستجاب دعائه ولكم منا مثل ذلك أن شاء الله تعالى. سنة 305
وكتب إليه
باسم الله وبحمده
كتبت والود والله بحالة وأوفر والشوق مثل ما علمت أيها الأخ وأكثر وفترة المراسلة وان وقعت من
الجانبين فاللوم على هذا الطرف أكبر ووافى الكتاب الشريف فطلع طلوع القمر الزاهر وزار زورة
الحبيب الهاجر للمغرم الحائر قبل غلة الصدر بعد فراغ علة الصبر وأني وإن كنت وحياتك أبغض
كل البغض أن أكون نموما كما تكره أنت حرسك الله أن تكون ظلوما إلا أن عندي نميمة على نفسي
أريد أن أنمها لديك ثم أجعل الحكم بعد ذلك رهين يديك غير أني ترددت بين أن اختصرها اختصار
مخلا أو أطول فيها تطويلا مملا إذ رأيت الاعتدال عسرا وحد التوسط مركبا وعرا (ونحن أناس)
على مذهب أبي فراس فقلت أدع الكلام يجيء كيفما جاء والقلم يسير حيثما شاء فاسمع أو فدع لما
فترت المراسلة هذه الفترة وتأخرت كتبك الشريفة بالمرة قلت للنفس ترين هذا السيد طالما كان يستبد
علينا بالتقدم وحده ويجعل السبق دائبا عنده وليس الأمر عبده فهو يطوقني المنة طوق الحمامة
ويجعلني وأن ترفع عن العتب تحت الملامة وهاهو الآن قد تأخرت كتبه وأن كان له عذر ومضى
على تأخرها الموسم يتلوه الموسم والشهر بعده الشهر فلا بد لي أن أنازعه فضيلة السبق ولو مرة فأنا