فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 494

في الشهوات وأنت أعلم الناس بما لذلك من الآفات في تقصير أمد الحياء وتقريب مسافة الوفاء قالنعم إلى أعلم ما تقول وفوق الذي تقول وإنما أريد حياة عريضة وأن لم تكن ذات طول وهذه الأيام

على عكس ما رام كما قلت

تمنى ابن سينا قبل يوم حمامه وما كل من رام المرام ينتل

حياة بأحيان السرور وعريضة وان تقصت في الطول فهو كمال

وقد جاءت الأيام في عكس ما اشتهى قليلة ذات العرض وهي طوال

على أني في بهتيم أقصر طولها بمطالعة كتب الزراعة ومراجعة بعض من أراد من أهل هذه

الصناعة فأنا من الكتب والقوم بين صامت يفضل ويجعل ويفصل ويجمل ويقنع السائل ويقيم الدلائل

على المسائل وناطق غير عاقل لا يفهم سامعا ولا يفهم من قائل فحرت في الأمر وصرت متردد

الفكر أقول أهذا الحيوان الناطق هو الإنسان أم تعريف هذا النوع بذلك الجنس والفصل من غلط أهل

الميزان كما أن تعريفهم له ببادي البشرة الماشي على قدميه كان قد صدق على الديك المنتوف قبل ما

زادوه عليه وضموه إليه وهذا ناطق لا كالناطق وحيوان لا كالحيوان مقحم في نوع الإنسان والحاصل

أني اشتهيت أن أرى واحدا من ذلك النوع الشريف لغرض أن أقابل عليه التعريف وأريه هذا

الحيوان ليطلع عليه ويحكم معي فيه فيما نسبه إليه فأعزم عليك أيها الفاضل والإنسان الكامل أن

توافيني هذا الأسبوع يوم الجمعة القابل لعلى أتوصل إلى إزاحة هذه الشبهة القائمة وأعود معك بعد

ذلك إلى العاصمة ففيها من ذلك النوع العالي فيما يقال شيء كثير وأن لم يكن فيما عهدت غير نزر

يسير وأيا كان فر أحب أن أساكنه في مسكن حتى أعرف تعريفه ما أمكن فإن من جهل شيئا وعلميبالشيء خير من جهلي إياه وقد قال الزجال

أن كان عذولي شبيهك بالهلال يا بدر من لا يعرفك يجهلك

وقد قال بعض أهل النظر كن ممن لا تعرف على حذر فاجعل العيان بيانا وذاتك الشريفة برهانا فإن

البيان دون العيان ورؤية البصر فوق الحجة والنظر نعم يوصل البرهان لليقين ويأتي بالحق المبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت