فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 494

حامد خلالك ورفيقه فقد اتفق سفرهما للفسحة إلى بعض جعات الريف من قبل ورود كتابك الشريف

والأمين يهدي مزيد السلام ويشكو لاعج شوقه على الدوام.

وكتب إليه ممازحا وكان قد أهداه ديكا

سلام الله على سيدي الأخ والأخ السيد أدام الله سلامته وكرامته

وبعد فقد حصل من الأنس بما وصل من ديك الأنس ما يقصر عن بيانه ديك الجن كما يقصر في

صفته من الحسن ولو رآه ديك الجن لانتفخ مرحا أو ابن عصفور لطار فرقا أو فرحا أو ابن قلاقس

لانتهى إليه أو الخبز أرزى لاحتوى عليه ولكن لا ادري لم اختلف به الاحساب وتدافعته النسابفترى الناس في مصر يسمونه روميا وفي بلاد الروم يسمونه مصريا والإفرنج يسمونه هنديا ولعل

أهل الهند يسمونه مالطيا وكأنه يميل لهذا الأخير حتى إنه إذا ذكر له خراب مالطة يقيم النكير وقد

تردى من سواد اللباس شعار بني العباس وامتاز عن ذوات نوعه على العموم بما فيه من صفة

الخرطوم فإن لم يأتني في حقيقة حسبه ونسبه بالخبر اليقين لأعذبنه (بالجوع) عذابا شديدا أو لأذبحنه

أو ليأتيني بسلطان مبين هذا ولا بد أن قد صار في علم أخي الأمجد خبر مصير المرحوم سلطان

باشا إلى دار الخلد السرمد وأحب أن تأتي مأتمه في ليلة الجمعة الحاضرة قياما بحقوق ما كان من

المودة الغابرة أو الناضرة وأود أن يشرفني سيدي لهذا المطلوب وأن يكون تشريفه في هذا اليوم قبل

الغروب واقسم أن سمعت همته بهذا المرغوب ليجدن من العدس الصعيدي والأرز الرشيدي والعنب

الفيومي والبطيخ الشامي ما يأتلف الآكلون به ولا يختلف القائلون في نسبه وغاية الكلام هاأنا في

الانتظار والسلام.

وكتب إليه

أيها السيد الأخ

حيا الله طلعتك ولا حرمني طلعتك مضى لي في بهتميم أيام قليلة وأن كانت طويلة فهي كالخط طول

بلا عرض ولا سمك وقد انقطعت الأخبار عني حتى لا ادري أنا على الفلك أم على الفلك وذكرت بما

ذكرت قول الرئيس ابن سينا في جوابه لبعض أصحابه وقد قال له أراك منهمكا على اللذات مسرفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت