فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 494

ونعم الأمل لو صحب العزم الجزم وتبع القول العمل ثم مرحبا بعذرك في تأخير المجاوبة عن سابقة

المكاتبة لفقته تلفيقا ونمقته تنميقا وابتدعت له في مناهج البلاغة طريقا أردت به أن لا تدع فيه مطمعا

لباحث ولا مطمعا العبث عابث فصيرته لا يعرف رأسه من ذنبه ولا جده من لعبه فهلا أيها الأخ

السيد مهلا فلو تأملت لوجدت الخطب سهلا إن لدي من حبك والشغف بك والمسارعة إلى هواك

وإيثارك على سواك ما يدعوني أن أقبل عذرك على علاته في جميع حالاته واطويه على غرة ولا

اكشف عن سره ولا أزحزح عنه من ستره ولا أمسه بيد مناقشة تعكر ماءه وتكدر صفاءه بل أتناولهصفوا وأستسيغه حسوا حتى لو نسيت إلى أمر التأخير وحملت على وزر التقصير لما رأيتني منازعا

ولا ألفيتني إلا مطاوعا لا سيما والأجدر بي أن أتملقط حتى أحظى بزيارتك على ما في ملامح

إشارتك وصريح عبارتك فذلك بي أوفق وأحرى ثم أدع المناقشة إلى مرة أخرى ولا ينكر في بلادنا

هذه على من تملق ومن لم يكن ذاك من خلقه تشبه أو تخلق

تملقي يا نفس في مصر ولا تخلقي

أما رأيت نيلها ينالها بالملق

وعلى هذا الآن نقتصر ونطوي ذيول الإطالة هنا ونختصر وننتقل بالمقال إلى غير هذا الكلام

كمسألة طول المقام (في طحطا) كل هذه الأيام والنسيان أو التناسي لأصحابك الخواص فضلا عن

العوام وكم في ذلك من احتمال وما كل ما يعلم يقال ولعل من أسبابه وناهيك أنك استطبت مطعم

طاهيك

وما ذقته غير ظني به وبالظن يقضى على ما اكتتم

فأردت أن تستبد به في الجهة القبلية متفردا وتبتعد عن أصحابك البحريين صائما مفطرا معيدا وهذا

الباب أيضا يحسن الآن أن ندعه ولا نوسعه حتى نجد فيه مكان القول ذا سعة لئلا نكون ممن عادتهم

في مسالك الخلاعة إذا ابصروا خرقا أحبوا اتساعه بقى علينا توفية العبارة في قضية الزيارة فنقول

ما الذي أوجب أيها الأخ أن صح عزمك ترددك أيدك الله وأسعدك وقوى في العزيمة يدك وأنت تعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت