فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 494

ما عند أخيك من الشوق إليك بالقياس على ما عندك قياسا تؤيده الفراسة الإسلامية وتؤكده الكياسةالهاشمية وتمهده السجية الأدبية والنخوة العربية والمحبة القوية والصحبة القويمة السوية ولا بد أن

يكون قد أخبرك الأخ الدكتور ربما كان يدور بيننا من مراجعة المقال في هذا المجال ومجاذبة حبال

الآمال على تطاول الأيام والليال وتداول الأحوال حالا بعد حال فهل من عذر تلفقه لجواب هذا

السؤال وتأويل تتمحله لحل الأشكال اللهم لا عذر إلا ما كان من وعثاء السفر وطول الغيبة عن المقر

وهو عذر يعتذر به ويتنصل ويقابل بالتسليم والرضا ويقبل إلا إن جريت أيدك الله على سننك الأقوم

من طلب الغاية في كرم وعدم رؤية الكفاية فيما دون النهاية من شمم الهمم وطالما والله ذكرتك على

شاطئ بحر موسى وما أدراك ما هو ترعة لم أر ما يماثلها أو يدانيها في أرض مصر بجميع نواحيها

من أول رشيدها إلى آخر صعيدها لطف منظر وظرف مخبر نعم كنت أتذكرك ويشوقني تذكرك

وأحب أن تساهمني ثمة السهر والسمر على وجه الماء ومنظر القمر قبل أن ينقص قدر الماء ويعبس

بغيبة القمر وجه السماء نعم كنت أتشوق وأتوق وأرى دون أمل المشوق اصطياد الانوق وارتياد

تناول العيوق فالحمد لله الذي قرب البعيد ويسر الامل السعيد والبحر بحاله والبدر في كماله والجور

رائق والوقت موافق والحر قد انكسرت حدته والبرد لم تأت مدته والمحلات موجودة بقدر اللزوم

وفوق اللزوم وهي وأن لم تكن مثل التي رأينا في طهطا فليست دون التي نزلناها في الفيوم والموسم

الآن موسم الذرة شيا وأكلا شهيا وثمر النخل أحمر وأصفر ورطبا جنيا والقطن يزهو بحسن منظره

في أخضره وأبيضه وأصفره وطالما اشوقت أيضا بشاطئ هذا البحر الأنيق حضور حضرة دكتورنا

الصديق بل أخينا الشقيق الشفيق ولكن كنت أرى انفراده في هذا السفر يراه السفر البعيد ابعد منحضورك أيها الأخ من أقاصي الصعيد وقد وجدوا الحمد لله من يرافقه ويوافقه وينهضه ويحرصه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت