فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 494

ويحدثه ويستحثه فالحمد لله الذي جمع شمل الأمل وسهل ما لم يكن في المحتمل فهلم أيها الأخ لإنجاز

وعدك ولا تطل على مسافة بعدك واعمل في استصحاب الدكتور غاية جهدك وكفى ما مضى ولعل

أمد البعاد انقضى ولا تجمع على أخيك بين مرارة الاصطبار وحرارة الانتظار فعيني إلى الطريق

حتى أرى لمع نوركما إلى جهة الوابور حتى اسمع خبر حضوركما وكنت أود أن أزيد في الإسهاب

وأمد أطناب الإطناب إلى أن حضر فلان خديمك أو عبدك الرقيق وأن شئت قل العتيق يتعجل التوجه

إلى الزقازيق ليسلم الجواب إلى البوسطة في أثناء الطريق فقطع على طريق الكلم وأخذ بعنان القلم

فتعين أن أقطع الكلام واختم بالتحية والسلام. 16 محرم سنة 305

وكتب إليه

أيها السيد الأخ

سلام الله عليك وتحياته ونعماه وبركاته وبعد فإني أحمد إليك الله جل اسمه على ما توالت نعمه

وترادف به كرمه وحظيت بالرقيم الكريم الوارد على تشوق إليه وتشوف له واستبطاء لوروده

واشتغال بال تأخره حتى أزمعت التحرير أستعلم أسباب التأخير فلما ورد هذا الكتاب والحال ما

ذكرت وقع موقع الماء الناقع للغلة والدواء النافع لذي العلة فكفى وشفى ووفى وكان سروري بما

يسره الله سبحانه لحضرة سميك الأستاذ من الشفاء العاجل مكافئا التأثري بما كان قد ألم بجنابه(حماه

الله)من الألم الزائل وكذا ما يتعلق بالمنزل العامر حرسه الله من الأدواء وباعد عنه جميع الاسواءفالحمد لله على ما لطف فيما قدر ولا أرى من نحب إلا ما سر وما كدر وكنت بعد عودتكم بالسلامة

إلى مصر أصبت بألم في الجنب والرأس والفم استمر أياما وأمر عيشي إيلاما ثم من الله وأنعم بشفاء

السقم وزوال الألم وقد انتفعت في أثنائه بالادهان بالأفيون منضجا في الليمون والتغرغر بمغلي المر

وقشور الخشخاش ممتزجا باليسير النزر من صبغة الأفيون وهو علاج استنبطته بالتقريب من سوابق

التجريب واستخرجته من بقايا الدواليب لتنائي الصيدلاني والطبيب فوجدته سريع الأثر حميد المغبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت