فهرس الكتاب
مستظهرين بدعوة الملك التي عمت وما لسماعها إنكار
فتسارع العلماء تلبية له بالطوع تسبقهم له الأخبار
يقتادهم صيت يشوق سماعه ويسوقهم شوق اليه مثار
سمعوا بشهرته وصيت ثنائه سمعا يذكرهم به التكراروسما بهم في استكهلم بأمره ناد تشاخص دونه الأبصار
جمعته من شرق البلاد وغربها وجنوبها وشمالها الأقدار
ألقت بأفلاذ الكبود إليه من أبنائها في حبه الأمصار
ناد به احتفل الأفاضل حفلة بحديثها تتقادم الأعصار
جمعت الثامن مرة معدودة في الدهر لا ينسى لها تذكار
جمعتهم الأقدار جمع سلامة والله في أقداره مختار
متآلفين بعيدهم بقريبهم والفضل أقرب وصلة تمتار
من كل فياض القريحة ورده عذب وبحر علومه زخار
تتدفق الأفكار نحو يراعه فيفيض من أنبوبه تيار
من كل معنى شف عنه لفظه كالخمر نم بها الزجاج تدار
ومؤزر بالفضل مشتمل به منه شعار زانه ودثار
حبر إذا ولى اليراع بنانه زان الطروس بوشيها الأحبار
ويغوص أعماق المباحث باحثا عن كشف كل فريدة تختار
درر يروق الطرف منها رونق بهيج تحار بوصفه الأفكار
لذوي المفاخر من حلاها زينة تبقى ولا يبلى لهن فخار
لا زال ملك الفضل معمور الذرى بذويه ممدودا له الأعماروقدم إلى حضرة إلى حضرة الخديوية التوفيقية عند حضورنا بالإسكندرية عائدين من مؤتمر
المستشرقين السابق الذكر قصيدة ضمنها ما تم بالمؤتمر والمأمورية طبعت بإرشاد الالبا صحيفة 797
وهي:
دنت الديار ودانت الأوطار هذا المنار وهذه الأنوار
هذا المنار يلوح نجم هداية للناظرين تؤمه الأنظار
والثغر وضاح المباسم باسم للبشر في قسماته آثار
فرح يبشرنا ببشر سروره أن الخديو له به استقرار
فاليوم نلثم من بنان يمينه سحبا موارد فيضهن غرار
من كف فياض اليدين يمينه يمن ويسراه ندى ويسار
ونشنف الأسماع من ألفاظه درا غدت أصدافه الأفكار
ونرى منار الحق فوق جبينه كالشمس ليس وراءها أستار
نور تلألأ في جبين موفق للحق في توفيقه أسرار