فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 494

وأحرم من تقبيل كفك بعدما ترامت بي الآمال مستأنسا براولي فيك آمال ضميني بنجحها وفاؤك لا أرجو سواك لها ذخرا

وقد مر لي فوق الثلاثين حجة بخدمة هذا الملك لم الها صبرا

أرى الصدق فرضا والعفاف عزيمة ونصح الورى دينا وغشهمو كفرا

وجاوزتها إلى عقار يفيدني كفافا ولا في الكف قد ابتغى وفرا

ولو شئت كانت لي زروع وأنعم ومال به الآمال أقتادها قسرا

ولكنها نفس فدتك أبية تعاف الدنايا أن تمر بها مرا

فمن فقد ألفيت موضع منة وربك لا ينسى لذي منة أجرا

فلا زلت مأمولا مرجى مهنأ بما ترتجيه العام والشهر والدهرا

ولما أن عرضت هذه القصيدة على الحضرة الخديوية التوفيقية أجلها وأحلها محلها وسمح له بالمثول

بين يديه وأقبل عليه وأعيد معاشه إليه فنظم قصيدة تشكرية تأتي في حرف الميم مطلعها:

لي الله من عانى الفؤاد متيم ولوع بمغرى بالدلال منعم

وأنشد يوم افتتاح مؤتمر المستشرقين الذي انعقد باستكهلم عاصمة السويد سنة 1889 بحضرة ملك

تلك البلاد"اسكار الثاني"وأعضاء المؤتمر المذكور وقد طبعت في رحلتي إرشاد الالبا إلى محاسن

أوروبا ص631:

اليوم أسفر للعلوم نهار وبدت لشمس سمائها أنوار

وزهت فنون العلم وازدهرت بها أفنانها وتناسقت أنواروغدت لأرباب المعارف دولة غراء صاحب ملكها اسكار

اسكار الثاني الزي اعترفت له الأقطار وارتفعت به الأقدار

ورعى حقوق العلم يعلى قدره فنما بهمته له مقدار

ودعا له الفضلاء دعوة ناصر للعلم فهو بهم له أنصار

هي دعوة طنت بآذان العلى وتناقلت أخبارها السمار

عرفت بقيمتها البلاد وأهلها وملوكها وتسامع الأقطار

أمر أمير المؤمنين أعاره نظرا وأنظارا الكبار كبار

فسرى به في مصر توفيقه نور ومن بركاته أسرار

وإذا المليك أراد ينجح مقصدا نالته من توفيقه آثار

مولى له في كل مكرمة يد ولكل موقع مقصد أنظار

وأعان كل زعيم مملكة له بشؤون أهل بلاده استبصار

يحدو إلى أرض السويد أماثلا من قومه أمثالهم أخيار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت