فهرس الكتاب
وأحرم من تقبيل كفك بعدما ترامت بي الآمال مستأنسا براولي فيك آمال ضميني بنجحها وفاؤك لا أرجو سواك لها ذخرا
وقد مر لي فوق الثلاثين حجة بخدمة هذا الملك لم الها صبرا
أرى الصدق فرضا والعفاف عزيمة ونصح الورى دينا وغشهمو كفرا
وجاوزتها إلى عقار يفيدني كفافا ولا في الكف قد ابتغى وفرا
ولو شئت كانت لي زروع وأنعم ومال به الآمال أقتادها قسرا
ولكنها نفس فدتك أبية تعاف الدنايا أن تمر بها مرا
فمن فقد ألفيت موضع منة وربك لا ينسى لذي منة أجرا
فلا زلت مأمولا مرجى مهنأ بما ترتجيه العام والشهر والدهرا
ولما أن عرضت هذه القصيدة على الحضرة الخديوية التوفيقية أجلها وأحلها محلها وسمح له بالمثول
بين يديه وأقبل عليه وأعيد معاشه إليه فنظم قصيدة تشكرية تأتي في حرف الميم مطلعها:
لي الله من عانى الفؤاد متيم ولوع بمغرى بالدلال منعم
وأنشد يوم افتتاح مؤتمر المستشرقين الذي انعقد باستكهلم عاصمة السويد سنة 1889 بحضرة ملك
تلك البلاد"اسكار الثاني"وأعضاء المؤتمر المذكور وقد طبعت في رحلتي إرشاد الالبا إلى محاسن
أوروبا ص631:
اليوم أسفر للعلوم نهار وبدت لشمس سمائها أنوار
وزهت فنون العلم وازدهرت بها أفنانها وتناسقت أنواروغدت لأرباب المعارف دولة غراء صاحب ملكها اسكار
اسكار الثاني الزي اعترفت له الأقطار وارتفعت به الأقدار
ورعى حقوق العلم يعلى قدره فنما بهمته له مقدار
ودعا له الفضلاء دعوة ناصر للعلم فهو بهم له أنصار
هي دعوة طنت بآذان العلى وتناقلت أخبارها السمار
عرفت بقيمتها البلاد وأهلها وملوكها وتسامع الأقطار
أمر أمير المؤمنين أعاره نظرا وأنظارا الكبار كبار
فسرى به في مصر توفيقه نور ومن بركاته أسرار
وإذا المليك أراد ينجح مقصدا نالته من توفيقه آثار
مولى له في كل مكرمة يد ولكل موقع مقصد أنظار
وأعان كل زعيم مملكة له بشؤون أهل بلاده استبصار
يحدو إلى أرض السويد أماثلا من قومه أمثالهم أخيار