فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 494

ويستصبح البدر التمام بوجهه فيلحظ عين الشمس من بعده شزرا

ويخجل ضوء الصبح وضاح رأيه إذا ما ادلهم الخطب في خطة نكرا

تنوء الجبال الراسيات بحلمه إذا طاش ذو جهل لدى غيظه قهرا

عزيز أعز الله آية ملكه بتوفيقه حتى أقام به الأمرا

يراقب رحمن السموات قلبه فيرحم من في الأرض رفقا بهم طرا

مليكي ومولاي العزيز وسيدي ومن ارتجى آلاء معروفه العمرا

لئن كان أقوام على تقولوا بأمر فقد جاءوا بما زورا نكرا

وأن سعاة السوء أنزل فيهم علينا إله العرش في ذكره ذكرا

وعلمنا أن نستبين مقالهم ونأخذ منهم في مساعيهم الحذرا

وسامهم وسم الفسوق لحكمة قضى حكمها الهجر من قولهم هجرا

حلفت بما بين الحطيم وزمزم وبالباب والميزاب والكعبة الغرا

وبالروضة القدسية السدة التي أجل لها الرحمن في ملكه قدرا

وبالزائر يرتجون مليكهم لما فرطوا في العمد والخطا الغفراوبالصلوات الخمس يرجى ثوابها وبالصوم يوليه الحفى به الشهرا

لما كان لي في الشر باع ولا يد ولا كنت من يبغي مدى عمره الشرا

ولا رمت إلا الصفو والولا بجهدي لا أمرا أحاوله إمرا

ولكن محتوم المقادير قد جرى بما الله في أم الكتاب له أجرى

وفي علم مولاي الكريم خلائق قديما وحسبي علمه شاهدا برا

أتذكر يا مولاي حين تقول لي وأني لأرجو أن ستنفعني الذكرى

أراك تروم النفع للناس فطرة لديك ولا تبغي لذي نسمة ضرا

فذلك دأبي منذ كنت ولم أزل كذاك ورب البيت يا سيدي أدرى

فإن كنت قد أثرت ما قال قائل ففي عفوك المرجو ما يمحق الوزرا

فعفوا أبا العباس لا زلت قادرا على الأمر إن العفو من قادر أحرى

ملكت فأصبح وأمنح العفو تبتغي زكاة لما أولاك ربك أو شكرا

وهبني من تقبيل يمناك راحة تمنيتها أرجو بها اليمن واليسرا

وحسبي ما قد مر من ضنك أشهر تجرعت فيها الصبر أطعمة مرا

يعادل منها الشهر في الطول حقبة ويعدل منها اليوم في طوله شهرا

أيجمل في دين المروءة أنني أكابد في أيامك البؤس والعسرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت