فهرس الكتاب
ويستصبح البدر التمام بوجهه فيلحظ عين الشمس من بعده شزرا
ويخجل ضوء الصبح وضاح رأيه إذا ما ادلهم الخطب في خطة نكرا
تنوء الجبال الراسيات بحلمه إذا طاش ذو جهل لدى غيظه قهرا
عزيز أعز الله آية ملكه بتوفيقه حتى أقام به الأمرا
يراقب رحمن السموات قلبه فيرحم من في الأرض رفقا بهم طرا
مليكي ومولاي العزيز وسيدي ومن ارتجى آلاء معروفه العمرا
لئن كان أقوام على تقولوا بأمر فقد جاءوا بما زورا نكرا
وأن سعاة السوء أنزل فيهم علينا إله العرش في ذكره ذكرا
وعلمنا أن نستبين مقالهم ونأخذ منهم في مساعيهم الحذرا
وسامهم وسم الفسوق لحكمة قضى حكمها الهجر من قولهم هجرا
حلفت بما بين الحطيم وزمزم وبالباب والميزاب والكعبة الغرا
وبالروضة القدسية السدة التي أجل لها الرحمن في ملكه قدرا
وبالزائر يرتجون مليكهم لما فرطوا في العمد والخطا الغفراوبالصلوات الخمس يرجى ثوابها وبالصوم يوليه الحفى به الشهرا
لما كان لي في الشر باع ولا يد ولا كنت من يبغي مدى عمره الشرا
ولا رمت إلا الصفو والولا بجهدي لا أمرا أحاوله إمرا
ولكن محتوم المقادير قد جرى بما الله في أم الكتاب له أجرى
وفي علم مولاي الكريم خلائق قديما وحسبي علمه شاهدا برا
أتذكر يا مولاي حين تقول لي وأني لأرجو أن ستنفعني الذكرى
أراك تروم النفع للناس فطرة لديك ولا تبغي لذي نسمة ضرا
فذلك دأبي منذ كنت ولم أزل كذاك ورب البيت يا سيدي أدرى
فإن كنت قد أثرت ما قال قائل ففي عفوك المرجو ما يمحق الوزرا
فعفوا أبا العباس لا زلت قادرا على الأمر إن العفو من قادر أحرى
ملكت فأصبح وأمنح العفو تبتغي زكاة لما أولاك ربك أو شكرا
وهبني من تقبيل يمناك راحة تمنيتها أرجو بها اليمن واليسرا
وحسبي ما قد مر من ضنك أشهر تجرعت فيها الصبر أطعمة مرا
يعادل منها الشهر في الطول حقبة ويعدل منها اليوم في طوله شهرا
أيجمل في دين المروءة أنني أكابد في أيامك البؤس والعسرا