فهرس الكتاب
وأجاد فيما قد أفاد بمنطق طوع المراد أمده استحصار
في لهجة العرب الفصيحة لفظهم حروهم في نفسهم أحرار
لا في مقالة قائلينا وقفة عرضت ولا لمقولنا إنكار
كالقطر جاد به غمام مبرق داني الهيادب عارض مدرارنبدي الذي نبدي وكل مطرق سمعا ومنطق ذي المقال جهار
حتى نتم كما نشاء القول في أمد أعد لوقته مقدار
فيقول صاحبهم أما من باحث فيما يقول وقوله استفسار
وتصفق الحضار لاستحسان ما قلنا ويظهر فيهم استبشار
هاهم رجالك أيها المولى ولا من عليك ونعم من تختار
لا ابتغي مدحا لنفسي أنني بعلاك أفخر لأعداك فخار
هذي محاسن بمن طالعك الذي بسعوده قد ساعد المقدار
ثم انثنينا راجعين يسوقنا لحماك أشواق لهن أوار
نأوي لخير حمى بعدلك كله أمن وما للجور فيه جوار
فاسلم لمصر وأهلها ليرى بها لنماء غرس يمينك استثمار
واسلم لأنجال وآل كلهم خير وآل الخيرين خيار
وإليكها مولاي صنعة ليلة لحق العشاء بوشيها الأسحار
حتى كساها الصبح رونق وجهه حسنا وألبسها الضياء نهار
وقال متشكر للحضرة المشار إليها توليه هذا الداعي وظيفة القضاء بمحكمة استئناف الأهلية(طبعت
بإرشاد الالبا صحيفة 803).
ألا هل لساني اليوم طوع لخاطري إذا أنا رمت الشكر والقول ناصريوهل لقوافي الشعر عون على المنى إذا ما استمدتها قريحة شاعر
وياليت شعري هل يراعى وسائلي يراعى إذا أمددته بالمحابر
وهل لبناني من بياني مساعد بلفظ بديع في معان زواهر
لأبلغ نفسي اليوم في الشكر حظها وأرقى إلى غاياته غير قاصر
ومن لم يؤد الشكر للناس لم يكن لاحسان رب الناس يوما بشاكر
وهل أستطيع الشكر أقضيه حقه قياما بفرض منه في الحال حاضر
وأنى وقد أربت على العبد أنعم تقاصر عنها ناظم قبل ناثر
وهل يبلغ الغايات من بات ليله يحاول عد النيرات السوافر
أياد أفادتها أياد كريمة أنافت على غر الغوادي البواكر
بها افتخرت أم البلاد وشمرت بنوها لإنهاض الحدود العواثر
وأضحت إذا مدت إلى غاية يدا أمدت بتوفيق من الله باهر