فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 494

همام له في كل شأو إلى العلا مدى دونه أقصى مجال النواظر

أجار على الأيام من عادياتها فليس لها في عهده حظ جائر

وعم بنور العدل كل بلاده فليس ظلام فيها بزائر

إذا ما أساس الملك بالعدل يبتني أقام على مر الدهور الدواهر

وقد شد أزر الملك في مصر بالتقى وبالدين مولاها العفيف المآزروأجرى بها من فيض جدواه أنعما سحبن بأذيال السحاب المواطر

كريم السجايا واسع الفضل معرب بأفعاله عن فضل طيب العناصر

ولوع بكسب الحمد والمجد والعلى وبذل الأماني وابتناء المآثر

إذا هام قوم بالكؤوس تديرها بنان الحسان البيض سود الغدائر

فإن هواه في اتخاذ صنيعة وإسداء معروف وإحياء داثر

وإن نام عن أمر الرعية غافل عن الحزم أرعى قومه عين ساهر

بصير بكنه الأمر لا يستميله وأن خفي المكنون رسم الظواهر

أمولاي أدعو من قريب وأنت لي سميع وما من غائب مثل حاضر

سأشكر من نعماك ما أستطيعه ولست على شكر الجميع بقادر

وأبلغ حد الجهد والجهد غاية وما بعدها الالتماس المعاذر

وأدعو بظهر الغيب لله مخلصا وليس الذي يدعوه يوما بخاسر

وقد خولتني منة بعد منة يداك بواف من نداك ووافر

وجدت على العبد الأمين بأنعم مواردها موصولة بالمصادر

فما تنقضي نعماء إلا وصلتها بأمثالها تترى إلى غير آخر

وقد ما قد استخلصتنا من يد الردى وقد ظفرت أظفاره بالحناجر

ولج العدى في لجة بعد لجة من المين لم تخطر لدينا بخاطرفألهمك الرحمن ما كان مضمرا من الحق تجلوه بنور الضمائر

فراسة معمور من الله قلبه بنور هدى مستودع في السرائر

ولولاك كنافي في فم الغدر مضغة فريسة ناب في المقاتل غائر

تروح علينا الحادثات وتغتدي بكل خفي من سطاها وظاهر

فكفكفت عنا العاديات تردها بكفك عنا قاصرات الأظافر

وعلمتنا كيف النهوض إلى العلى وكيف الترقي في مراقي المظاهر

وكيف يلذ المجد طعما وتجتني ثمار المعالي من غروس المفاخر

وأوليتنا الآمال نقتاد سربها بأرسانها طوع المنى والخواطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت