فهرس الكتاب
همام له في كل شأو إلى العلا مدى دونه أقصى مجال النواظر
أجار على الأيام من عادياتها فليس لها في عهده حظ جائر
وعم بنور العدل كل بلاده فليس ظلام فيها بزائر
إذا ما أساس الملك بالعدل يبتني أقام على مر الدهور الدواهر
وقد شد أزر الملك في مصر بالتقى وبالدين مولاها العفيف المآزروأجرى بها من فيض جدواه أنعما سحبن بأذيال السحاب المواطر
كريم السجايا واسع الفضل معرب بأفعاله عن فضل طيب العناصر
ولوع بكسب الحمد والمجد والعلى وبذل الأماني وابتناء المآثر
إذا هام قوم بالكؤوس تديرها بنان الحسان البيض سود الغدائر
فإن هواه في اتخاذ صنيعة وإسداء معروف وإحياء داثر
وإن نام عن أمر الرعية غافل عن الحزم أرعى قومه عين ساهر
بصير بكنه الأمر لا يستميله وأن خفي المكنون رسم الظواهر
أمولاي أدعو من قريب وأنت لي سميع وما من غائب مثل حاضر
سأشكر من نعماك ما أستطيعه ولست على شكر الجميع بقادر
وأبلغ حد الجهد والجهد غاية وما بعدها الالتماس المعاذر
وأدعو بظهر الغيب لله مخلصا وليس الذي يدعوه يوما بخاسر
وقد خولتني منة بعد منة يداك بواف من نداك ووافر
وجدت على العبد الأمين بأنعم مواردها موصولة بالمصادر
فما تنقضي نعماء إلا وصلتها بأمثالها تترى إلى غير آخر
وقد ما قد استخلصتنا من يد الردى وقد ظفرت أظفاره بالحناجر
ولج العدى في لجة بعد لجة من المين لم تخطر لدينا بخاطرفألهمك الرحمن ما كان مضمرا من الحق تجلوه بنور الضمائر
فراسة معمور من الله قلبه بنور هدى مستودع في السرائر
ولولاك كنافي في فم الغدر مضغة فريسة ناب في المقاتل غائر
تروح علينا الحادثات وتغتدي بكل خفي من سطاها وظاهر
فكفكفت عنا العاديات تردها بكفك عنا قاصرات الأظافر
وعلمتنا كيف النهوض إلى العلى وكيف الترقي في مراقي المظاهر
وكيف يلذ المجد طعما وتجتني ثمار المعالي من غروس المفاخر
وأوليتنا الآمال نقتاد سربها بأرسانها طوع المنى والخواطر