فهرس الكتاب
إذا ما اشتهينا من ذرى العز موضعا تقاصر عن إدراكه جد ناظر
مننت بأعلى منة ثم شفعته بآخر أرقى في العلاء وآخر
فلا زلت للدنيا جمالا وللورى كمالا وللإسلام نور بصائر
وكتب مجيبا حضرة الفاضل الأمير شكيب ارسلان وكان أرسل إليه كتابا في محرم سنة 1305
مشتملا على قصيدة مطلعها
إذا ما رمت من مهديك أهلا لقد أنفدت لؤلؤ كل بحر
قال
أتت تختال في حبر وحبر على العشاق لا كبر وكبرمنعمة الشبيبة لم يرعها مشيب في العذار أقام عذري
سعت نحوي على سحر تريني بدائع حسنها نفثات سحر
إلى أن صيرتني في هواها أسير القلب مبتهجا بأسرى
سرت لي من ربي بيروت تهدى شذى لبنان معلنة بسر
تخبرني وقد ألفت خبيرا قريب العهد من خير وخبر
بأن ذوي هواي على ما عهدت مبرة وكمال بر
ألا حيا ربي بيروت عني ولبنان الحيا منهل قطر
بدر يملأ الأرجاء درا ويمزج ترب أرضيها بتبر
وحيا من بها ربى وحيا زمانا مر فيها غير مر
وحيا حي وافدة أتتني برياها تضوع بنفح عطر
وسرت بالتحية من سرى جرى بالوداد على قدر
سليل كرامة وربيب عز ونسل صيانة ورضيع طهر
وفرع نجابة من عود مجد أثيل الأصل من أثلات فخر
كمى من سلالة أرسلان ذؤابة قومه الأسد الهزبر
فتى خطب العلى وصبا اليها فكان لها صباه خير مهر
ومن خطب الحسان فلا شفيع لهن سوى الصبا مقبول أمرتعلق قلبه من عهد مهد بكسب المجد كجتنبا لخسر
وأولع بالمعالي والمعاني ونظم الشعر الطلاب وفر
ولا لصبابة في ورد خد ولا لصبابة من خمر ثغر
ولا مستبطئا وعدا لدعد ولا مستبطنا أمرا لعمرو
ولكن لاقتناص شرود معنى يعن وحكمة تبدو وسر
وأن يلعب فما لعب بعيب لعهد صبا وشرخ شباب عمر
ولكن تأنف الهمم العوالي على رغم الصبا سفساف أمر
تحرم قرب أمر فيه أمر وتوجب هجر كل مقال هجر
حرف السين
كتب إليه الأديب الفاضل المرحوم أحمد أفندي فارس صاحب"الجوائب"سنة 1284 وقد كان تخلف
عن المسير إلى الأستانة سنتئد بعد اعتياد المضي إليها في كل سنة قصيدة مطلعها