فهرس الكتاب
يا سيدي أني وحقك لم أزل لهجا بذكر حلاك بين الناس
فكتب مجاوبا له
تفديك نفس شج عليل أسى عز الدواء له وحار الآسي
أضناه طول أساه حتى إنه يحكى لفرط ضناه ذاوي آسهزته سارية النسيم وقد جرت بشذا فروق أريجة الأنفاس
فكأن في طي الشمال إذا انثنى من نشرها طربا شمول الكاس
وكأنها حملت إلى رسالة غراء جاءت من أعز مواسي
كليحة عذراء وافت صبها من بعد طول تعذر وشماس
يفتر مبسمها بحسن حديثها عن سحر فاتن جفنها النعاس
تدنو فيطمع عاشقيها أنسها ويشير عز دلالها باياس
أور روضة فيحاء حياها الحيا من محلول العرى رجاس
غناء غناها الصبا فترقصت طربا معاطف بانها المياس
فجنيت نور الفضل من أوراقها عطر الغلائل طيب الأغراس
في طيها للسحر بحر زاخر فيه محل الدر غالي الماس
يا للعجاب وأنها لعجيبة للبحر كيف يحل في قرطاس
جاءت تطارحني الهوى فأجابها شوق يصابحني هوى ويماسي
وغدت تذكر بالعهود ولم يكن فكري بناسي عهد أو في الناس
حامي حمى الآداب أحمد فارس في معرك الألباب صعب مراس
مولى دروس الفضل قد عمرت به من بعد ان كانت من الأدراس
وأعاد جيش النظم منشور اللوا والنثر منشورا من الأرماس
وأجد للآداب عمر شبابها غضا وقد وصلت لسن الياس
فضلت شمائله الشمائل رقة وعلا علاه كل طود راسي
وغدت معاليه لأرباب النهى طوق الرقاب لهم وتاج الراس
كست القريض حلاه بهجة يختال منها في أجل لباس
لا زال في عون الكريم وصونه من حادث الزمن الخؤن القاسي
وإليكها خجلاء من تقصيرها تحتاج وحشتها إلى الايناس
غراء قد بينت بيوت كمالها من حسن ودك فوق خير أساس
وقال في الغزل
وعارف بفنون الطب تجربة وخبرة ليس يخفى عنه ما التبسا
وافى ليبلو وما أشكو فجس يدي حينا وأرسلها حينا وقد عبسا
وقال داء هوى يأبى الشفاء فإن أهملته زاد أو داويته نكسا
وقال وهو شاب في مراسلة
كتبت ولو لا دمع عيني سائل تلظى جوابي من تلهب أنفاسي
وعندي من الأشواق ما لم يجر به لسان يراع في مسامع قرطاس