فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 494

إبراهيم باشا أحمد والمرحوم طوسون باشا ابن المرحوم سعيد باشا وبعث المغفور له الخديوي

إسماعيل باشا بخطاب من لدنه لجناب الخديوي السابق دولتلوا المغفور له توفيق باشا يذكر فيه انه

عين المترجم لهذه الوظيفة مع احتياجه لبقائه في معيته فآثرهم على نفسه لفرط اعتنائه بتقدمهم في

المعارف ويحثهم على أن يقدروا هده العناية والرعاية حق قدرها ويجدوا ويجتهدوا في تحصيل

العلوم فأقام يباشر أمرهم في التعليم والتعلم والتدرج في الفضل والتقدم فكان أحيانا يباشر التعليم

بنفسه وأحيانا يقوم بمراقبة غيره من المعلمين وملاحظة إلقاء الدروس وتقويم طرقة التعليم فلم يزل

على دلك إلى أن ترقى الجناب التوفيقي إلى رتبة الوزارة والمشيرية وتوجه إلى دار الخلافة لأداء

رسوم الشكر على ذلك للجناب السلطاني فصحبه المترجم إلى دار السعادة وبقي معه مدة المقام بها

إلى أن عاد معه.

وبعد مدة نقل إلى ديوان المالية سنة 1286 فأقام أياما ثم عهد إليه النظر في أمر الكتب التي كانت

للحكومة في ديوان المحافظة وإبداء رأيه فيها فلبث مدة يتردد على دلك الديوان وينظر في الكتب ثم

قدم تقريرا مفصلا ضمنه بيانها وما رآه في حالها وذكر فيه بقاءها على حالتها لا بحسن ولا يفي

الغرض من حفظها ولا يمكن من الانتفاع بها ومن الواجب أن تجعل في حالة يتأتى معها انتفاع

الناس بها إما بإنشاء محل خاص تحول إليه ويجعل فيه ما فيه الكفاية من الخزائن وتودع به علىالوضع الموافق وإما حالتها على ديوان المدارس لتودع في المكتبة التي يقوم بإنشائها سعادة علي باشا

مبارك إذ داك على سعة لا تضيق بهده الكتب وأمثالها وأوضح أن الوجه الثاني أولى وقد حصل ذلك

على وجه ما قرره وبذلك استنفذت تلك الكتب النفيسة من متالف التشويش والإهمال وكشفت عنها

حجب الخفاء والإغفال ورفعت إلى منصات الظهور وحسن النظام ورتبت ترتيبا حسنا في المكتبة

المذكورة وهي الكتبخانة الخديوية المعروفة الشهيرة في سراي الجماميز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت