فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 494

حتى أتى القلعة الفيحاء فانطلقت فيها المدافع بالبشرى تواليها

واستقبلته صفوف الجند قد نظمت نظم القلائد زانتها لآليها

داعين تعلن ما في النفس ألسنهم بدعوة الخير والتأمين تاليها

فلتفتخر مصر إهجابا بحاضرها على محاسن ماضيها واتيها

إيه لقد أبدت الأيام سر منى طالت عليه الليالي في تماريها

وأسعد الطالع الميمون أنفسنا بخير أمنية كانت تناغيها

هذا الذي كانت الآمال ترقبه دهرا وتعتده أقصى مراميها

ما زال في قلب مصر من محبته سر تبوح به نجوى أهاليها

تصبو له وأمانيها تطاوعها في حبه ولياليها تعاصيهاوترتجيه من الرحمن سائله حتى استجيب بما ترجوه داعيها

فالحمد لله شكرانا لأنعمه فالشكر حافظ نعماه وواقيها

يا ابن الذين لهم في المجد قد عرفت أخبار صدق لسان الحمد راويها

قادوا الجنائب من مصر مسومة إلى الحجاز إلى أقصى أعاليها

غرا سوابق مشهورا سوابقها مقرونة بأعاليها عواليها

قباضو أمر كالآرام يكنفها ليوث حرب بأيديها مواضيها

تموج في زرد المادي سابحة تحدى بأرجلها عدوا أياديها

رموا بهن صدور البيد معنقة على نحور أعاديها عواديها

قد عودوهن أن لا ينثنين عن الهيجاء إلا إذا كفت عواديها

وأن يطأن على هام الكماة إذا لف الوغى بهواديها تواليها

فاستنفذوا حرم الرحمن من عصب لم يرع حرمة بيت الله راعيها

وأوردوا الخيل نجد فاستبوه ولم تعسر عليها عسير في مساعيها

وكان تأييدها أمر الخلافة في مواطن الحرب من جلى معاليها

مولاي دعوة خلاص يكررها داع أياديك أرضته أياديها

هنيت علياء وافتك خاطبة تختال تيها وتزهو في تهاديها

علياء فاتت سموا كل منزلة فلم يكن في سواها ما يساويهارأت علاك فشاقتها حلاك فلم تسمح لغيرك من خل يخاليها

وكم سمت نحوها نفس تؤملها من قبل لكنها ضلت مساعيها

تجاذبوها فرثت في أناملهم حبا لها وتمارت في تنائيها

قضوا غراما ولم يقضوا بها وطرا فكان أصل مناياهم أمانيها

فاسلم افربك الرحمن أعينها ولا برحت لها مولى تواليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت