فهرس الكتاب
حتى أتى القلعة الفيحاء فانطلقت فيها المدافع بالبشرى تواليها
واستقبلته صفوف الجند قد نظمت نظم القلائد زانتها لآليها
داعين تعلن ما في النفس ألسنهم بدعوة الخير والتأمين تاليها
فلتفتخر مصر إهجابا بحاضرها على محاسن ماضيها واتيها
إيه لقد أبدت الأيام سر منى طالت عليه الليالي في تماريها
وأسعد الطالع الميمون أنفسنا بخير أمنية كانت تناغيها
هذا الذي كانت الآمال ترقبه دهرا وتعتده أقصى مراميها
ما زال في قلب مصر من محبته سر تبوح به نجوى أهاليها
تصبو له وأمانيها تطاوعها في حبه ولياليها تعاصيهاوترتجيه من الرحمن سائله حتى استجيب بما ترجوه داعيها
فالحمد لله شكرانا لأنعمه فالشكر حافظ نعماه وواقيها
يا ابن الذين لهم في المجد قد عرفت أخبار صدق لسان الحمد راويها
قادوا الجنائب من مصر مسومة إلى الحجاز إلى أقصى أعاليها
غرا سوابق مشهورا سوابقها مقرونة بأعاليها عواليها
قباضو أمر كالآرام يكنفها ليوث حرب بأيديها مواضيها
تموج في زرد المادي سابحة تحدى بأرجلها عدوا أياديها
رموا بهن صدور البيد معنقة على نحور أعاديها عواديها
قد عودوهن أن لا ينثنين عن الهيجاء إلا إذا كفت عواديها
وأن يطأن على هام الكماة إذا لف الوغى بهواديها تواليها
فاستنفذوا حرم الرحمن من عصب لم يرع حرمة بيت الله راعيها
وأوردوا الخيل نجد فاستبوه ولم تعسر عليها عسير في مساعيها
وكان تأييدها أمر الخلافة في مواطن الحرب من جلى معاليها
مولاي دعوة خلاص يكررها داع أياديك أرضته أياديها
هنيت علياء وافتك خاطبة تختال تيها وتزهو في تهاديها
علياء فاتت سموا كل منزلة فلم يكن في سواها ما يساويهارأت علاك فشاقتها حلاك فلم تسمح لغيرك من خل يخاليها
وكم سمت نحوها نفس تؤملها من قبل لكنها ضلت مساعيها
تجاذبوها فرثت في أناملهم حبا لها وتمارت في تنائيها
قضوا غراما ولم يقضوا بها وطرا فكان أصل مناياهم أمانيها
فاسلم افربك الرحمن أعينها ولا برحت لها مولى تواليها