فهرس الكتاب
والأشغال وأخزها عن أهلها المتفتين وأربابها الماهرين المتفننين حتى يتحصلوا على البراعة في
أشغال تلك الصناعة هذا والمرجو مواصلة المراسلة على الدوام وكل ما لزم من هذا الجانب فهو
رهين الأعلام والمسئول لنا ولكم من الله الكريم المتعال دوام حسن الحال وحسن المآل بجاه رسول
الرحمة ونبي الكمال حرر في شوال سنة 1283
وكتب منه إلى سلطان زنجبار
الملك المعظم والسلطان المفخم سلطان زنجبار صانه الله تعالى من الأكدار
سلام يسفر عن إخلاص المودة سناه وثناء يخبر عن صدق المحبة لفظه ومعناه وتحيات تتمسك
بنفحاتها المحافل وتتمسك بأذيالها نسمات الشمائل إلى حضرة خلاصة الاماجد الأكارم وينبوع المحامد
والمكارم مفخر الملك والعليا وإنسان عين الدين والدنيا من أشرقت صفحات الأيام بنور إقباله واتفقت
كلمات الأنام على شكر خلاله وقرت بسعوده النواظر وترنحت بوجوده أعواد المنابر فكأنها الغصون
النواضر الأجل الأكرم الأسعد الأمجد الأفخم المشار إليه أعلاه حرس الله علاه ولا زالت ثغور الملك
بمعاليه باسمة ورياح السعد في نواديه ناسمة وعيون الخطوب على سدة نائمة وغيوث السرور ساحته
دائمة آمين
وبعد فقد وصل إلى مشرفكم الكريم وتلقيته بما ينبغي له من التكريم فحصل لي مزيد المسرة بصحة
مزاج الحضرة وأخبرني أيضا مصطفى بيك قبودان سفينتنا الإبراهيمية أنه لما وصل إلى جهةمملكتكم المحمية حظي من جنابكم العالي بحسن التشريف وحصل له غاية المساعدة ونهاية التلطيف
وشرح لدى ما ناله هناك من صنوف الالتفات والإسعاد وأوصل إلي أيضا من طرفكم الشريف
فرسين كريمين من الصافنات الجياد فأحاط بي من السرور والابتهاج بنا أيدتموه من معالي هممكم
ولا سيما ما تكرمتم به من تشريف تلك السفينة بقدوم قدمكم ما يقصر في وصفه اللسان ويقصر عن
تعريفه بنان البيان ويضيق عنه نطاق التعبير ولا ينفسح له مجال التقرير والتحرير فشكر الله تلك