فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 494

الهمم العوالي وأبقاها ما دامت الأيام والليالي وهذا المحب بحمد الله في صحة وعافية ونعمة من الله

تعالى وافية ولا زال مشمول القلب بالمودة إليكم مشغول اللسان بالثناء عليكم محافظا على صدق

الموالاة والوداد مواظبا على حسن المصافاة ومزيد الاتحاد والمرجو أن يتصل ذلك بين الطرفين على

الدوام وكل ما لزم من هذا الجانب فهو رهين الإشارة والسلام حرر في شهر محرم الحرام سنة

من المحب المخلص إسماعيل بن إبراهيم ابن محمد علي

وكتب منه إلى سلطان دارفور

حمدا لمن ألف بين القلوب المؤمنين وجعلكم بنعمته إخوانا في الدين وصلاة وسلاما على رسول

جنابه وسيد أحبابه وعلى اله وأصحابه

من إسماعيل كافل الديار المصرية وما والاها من الأقطار السودانية إلى حضرة صفوة السادة

الاماجد الجامع ما تفرق من مكارم المحامد غرة جبين الشرف الأجلى وقرة عين المجد الأعلى بحرالفضل الزاخر وبدر سماء المحاسن والمفاخر وفخر الأوائل والأواخر الملك المعظم السلطان المفخم

محمد بن الحسين المهدي سلطان مملكة دارفور حفه الله بدوام السرور الموفور آمين

بعد سلام ينبئ عن صريح الوداد ويخبر عما في صميم الفؤاد من صحيح المحبة والاتحاد وتحية

يحلو على الألسن حسن تكريرها ويعبر عن صدق الولاء طيب عبيرها وشوق يقل عنه البيان ويكل

دونه البنان وسؤال عن الخاطر العالي أدام الله معاليه وحف بطوالع السعد أيامه ولياليه بينما نحن في

انتظار ما يرد من الرسائل والثناء على حسن تلك الشمائل ورد لنا خطابكم الكريم فقابلناه بمزيد

التعظيم وسررنا بحسن صحتكم وما أبديتموه من لطف مودتكم فالله يرعى تلك الصحة ويلحظها ويديم

هذه المحبة ويحفظها وقد أوضحتم أن سلفنا السعيد المنتقل إلى رحمة ربه المجيد ضاعف الله حسناته

وأحله أعالي جناته كان قد جعل السيد موسى العقاد وكيلا في رؤية أموركم البهية على منهج السداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت