فهرس الكتاب
الهمم العوالي وأبقاها ما دامت الأيام والليالي وهذا المحب بحمد الله في صحة وعافية ونعمة من الله
تعالى وافية ولا زال مشمول القلب بالمودة إليكم مشغول اللسان بالثناء عليكم محافظا على صدق
الموالاة والوداد مواظبا على حسن المصافاة ومزيد الاتحاد والمرجو أن يتصل ذلك بين الطرفين على
الدوام وكل ما لزم من هذا الجانب فهو رهين الإشارة والسلام حرر في شهر محرم الحرام سنة
من المحب المخلص إسماعيل بن إبراهيم ابن محمد علي
وكتب منه إلى سلطان دارفور
حمدا لمن ألف بين القلوب المؤمنين وجعلكم بنعمته إخوانا في الدين وصلاة وسلاما على رسول
جنابه وسيد أحبابه وعلى اله وأصحابه
من إسماعيل كافل الديار المصرية وما والاها من الأقطار السودانية إلى حضرة صفوة السادة
الاماجد الجامع ما تفرق من مكارم المحامد غرة جبين الشرف الأجلى وقرة عين المجد الأعلى بحرالفضل الزاخر وبدر سماء المحاسن والمفاخر وفخر الأوائل والأواخر الملك المعظم السلطان المفخم
محمد بن الحسين المهدي سلطان مملكة دارفور حفه الله بدوام السرور الموفور آمين
بعد سلام ينبئ عن صريح الوداد ويخبر عما في صميم الفؤاد من صحيح المحبة والاتحاد وتحية
يحلو على الألسن حسن تكريرها ويعبر عن صدق الولاء طيب عبيرها وشوق يقل عنه البيان ويكل
دونه البنان وسؤال عن الخاطر العالي أدام الله معاليه وحف بطوالع السعد أيامه ولياليه بينما نحن في
انتظار ما يرد من الرسائل والثناء على حسن تلك الشمائل ورد لنا خطابكم الكريم فقابلناه بمزيد
التعظيم وسررنا بحسن صحتكم وما أبديتموه من لطف مودتكم فالله يرعى تلك الصحة ويلحظها ويديم
هذه المحبة ويحفظها وقد أوضحتم أن سلفنا السعيد المنتقل إلى رحمة ربه المجيد ضاعف الله حسناته
وأحله أعالي جناته كان قد جعل السيد موسى العقاد وكيلا في رؤية أموركم البهية على منهج السداد