فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 494

وشكرت المولى العظيم على صحة ذاك المزاج الكريم وهذا المحب في صحة وعافية ونعمة من الله

وافيه فنسأله ونبتهل إليه سبحانه أن يديم علينا وعليكم إحسانه آمين حرر في محرم الحرام سنة

المحب إسماعيل بن إبراهيم ابن محمد عليوكتب منه إلى الملك تيودروس سلطان الأقاليم الحبشية بعد الديباجة

بعد التحيات الزاهرة والتسليمات الباهرة والسؤال عن الخاطر الكريم والدعاء بدوام العز والتكريم

أرى لما بيننا من حقوق الجوار ولصوق الدار بالدار أن من الواجبات العينية واللازمات المرعية

إبداء النصيحة كلما اقتضى الحال والإشارة عليكم بما فيه الخير والسلامة في الحال والمآل وقد تحقق

الآن عندنا بوجه اليقين الخالي عن الظن والتخمين أنه لما طالت مدة الحبس بزاك الطرف على

قنصل الإنكليز ورفقائه المسجونين رأت الإنكليز أن من الواجب عليها واللازم المهم لديها استعمال

الحالة الجبرية في استخلاصهم بالقوة العسكرية رعاية لمن في حمايتها ووقاية لشرف دولتها ولذلك

لزمها قطع روابط الحب مع حضرتكم والإعلان بالحرب على جهتكم وهاهي جهزت عليكم من أجل

ذلك جيشا كبيرا وعسكرا كثيرا وافر العدد مستكمل الآلات والعدد ولا يخفى على فطنتكم وحسن

خبرتكم أن دولة الإنكليز من قديم الزمان مشهورة وبالشجاعة والقوة والبأس والسطوة وما كان سكوتها

إلى هذا الوقت كل هذه المدة المديدة والأعوام العديدة إلا تباعدا عن الشر ورغبة في بقاء الصلح

والخير وأملا في إطلاقهم بغير قتال والإفراج عنهم بحس الحال فإذا لم تتحصل على هذا المرغوب

فلا بدلها من إشعال نار الحروب واستعمال القوة الجبرية والحالة القهرية بما لا يخفى سوء عاقبته

وشر نتيجته ولا بد أن يكون قد أحاط عملكم بما صنعته الدولة المذكورة في بلاد الهند وفي بلاد

الصين مع كثرة أهاليها وسعة أراضيها وبعد نواحيها ثم أنا بيننا وبين هذه الدولة مودة قديمة وعلائق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت