فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 494

الملوك العظام والله تعالى يبقي جنابكم العالي في قبول وإقبال حلية لأجياد المحامد وتاجا لهامة

الكمال.

وكتب منه إلى محمد باشا عائض أمير عسير ما نصه

من خديوي الأقطار المصرية وما والاها من الأقاليم السودانية إلى حضرة الأمير الكبير ذي الحسب

الشهير محمد باشا بن عائض قائمقام صنجق العزيزية اليمانية دامت معاليه وسعدت أيامه ولياليه.

غب سلام يفوح عرف الثناء في أثنائه ويلوح لطف الولاء من أرجائه أحمد إليكم الله سبحانه وتعالى

على نعم تدوم بالشكر وتتوالى وأسأله لنا ولكم ولجميع المسلمين دوام السلامة وحسن الحال في الدنيا

والدين وأطالعكم بحسن مودة تألفت عليها الخواطر وصفت لديها السرائر فدلت عليها الظواهر وقد

كنت طالعتكم أو ربما اقتضته أخوة الإسلام وأوجبته رغبتي في اتحاد كملة الموحدين على الدوام

ومحبتي لبقاء البيوت القديمة مشيدة الأركان مصونة الجوانب من أن تطرق إلى ساحة حماهاصروف الزمان وعرفتكم أنكم إذا برئتم مما قيل فيكم من عدم المطاوعة وأثبتم ما توسمته في حسن

نيتكم من البقاء في دائرة المتابعة فإني متعهد لكم بما هو أنفع وأحرى ومتكفل بأن توجه إليكم رتبة

أمير الأمراء فلما أظهرتم ما اعلمه فيكم من الطاعة الحقيقية وأشهرتم خلوص الطوية لجانب الدولة

العلية السلطانية ترتب على أن أوفى بما وعدت واقتفى أثر ما تعهدت ليتحقق لديكم من بعد أن

إسماعيل كان صادق الوعد فكاتبت دار الخلافة العلية بما هو الواقع من عدم الخلاف واستملت لكم

من جانب السلطنة السنية أعطاف الألطاف وحررت إليكم ثانيا بالبشارة بحصول ما سبقت إليه

الإشارة والذي أوجب تأخر ما ذكر للآن عن ناديكم إنما تأثير ما قد فيكم مما أوغر الصدور وأوعر

سهل الأمور فما زالت أكرر مراجعتي في نفي شائبة الشبهة عن جهتكم وأعيد المكاتبة في إثبات

حسن نياتكم وبراءة ساحتكم حتى تحقق لدى السلطنة ما أنتم عليه من حسن الحال وزال من النفوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت