فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 494

والصولة القاهرة فعند ذلك لا تنفع الندامة ولا تمكن السلامة وتكون الفرصة قد فات زمانها وانقضى

أوانها وتعزر إمكانها ونضطر نحن أيضا لأن يزول ما عندنا من المودة إليكم ونكون حينئذ معهم

عليكم لمخالفتكم نصيحتنا وعدم قبولكم إشارتنا والعاقل يختار خير الأمور ولا يلقى نفسه في الشرور

وقد قنا بواجب النصيحة وبقى القبول وذلك منكم غاية المأمول ونهاية المسئول جمادى الآخرة سنة

وكتب منه إلى بعض الأمراء

حضرة المقام العالي حلية المفاخر والمعالي وبهجة الأيام والليالي ومن به فخرها على الاعصار

الخوالي الجناب الأرفع الأعز الأمنع حمى الله حماه ورعى رعاياه ولا برحت أسباب النجاح مقرونة

بآماله والسعود محيمة في وريف ظلاله آمين

غب تحية يحفها من التكريم ما يليق بزاك الجناب الكريم وثناء على محاسن تلك الشمائل تتمسك

بطيب نفحاته نسمات الشمائل نبدى لبهي ذاك المقام لا زال موضع إجلال وإعظام أنى لما وجدت

جناب الكونت.

من أعيان دولة إيطاليا عازما على التوجه إلى جهات مملكتكم المحمية لأجل السياحة في أنحائها

البهية أحببت أن استودعه هذه الأحرف الودادية لتكون فيما بيننا مبدأ مودة يدوم أن شاء الله بقاؤها

ويشيد على مدى الأيام والليالي بناؤها ولتنوب في استجلاء نور ذاك الزاهر وتؤدي ما لزم منالسؤال عن عزيز الخاطر الباهر وجناب الكونت الموما إليه له علينا التردد بمزيد الإخلاص وحسن

التودد وهو في ذاته أهل للاحترام والرعاية وموضع للإكرام والعناية فالمرجو من هممكم العلية

ومكارمكم المرضية إذا وصل إلى أراضيكم واتصل بحمى ناديكم أن تشمله أنظاركم العالية بالإسعاد

والإسعاف وتدركه عواطفكم السامية بلطائف الألطاف حتى يعود من تلك المواطن الزاهرة مثنيا على

المحاسن الباهرة بما ألقته المسامع وتعطرت به المجامع حسبما نسمع به عن عادات طبعكم الجليل

من إكرام النزيل ورعاية أمثال الموما إليه من الغرباء وأبناء السبيل كما هي سنة الكرام وشنشنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت