فهرس الكتاب
والصولة القاهرة فعند ذلك لا تنفع الندامة ولا تمكن السلامة وتكون الفرصة قد فات زمانها وانقضى
أوانها وتعزر إمكانها ونضطر نحن أيضا لأن يزول ما عندنا من المودة إليكم ونكون حينئذ معهم
عليكم لمخالفتكم نصيحتنا وعدم قبولكم إشارتنا والعاقل يختار خير الأمور ولا يلقى نفسه في الشرور
وقد قنا بواجب النصيحة وبقى القبول وذلك منكم غاية المأمول ونهاية المسئول جمادى الآخرة سنة
وكتب منه إلى بعض الأمراء
حضرة المقام العالي حلية المفاخر والمعالي وبهجة الأيام والليالي ومن به فخرها على الاعصار
الخوالي الجناب الأرفع الأعز الأمنع حمى الله حماه ورعى رعاياه ولا برحت أسباب النجاح مقرونة
بآماله والسعود محيمة في وريف ظلاله آمين
غب تحية يحفها من التكريم ما يليق بزاك الجناب الكريم وثناء على محاسن تلك الشمائل تتمسك
بطيب نفحاته نسمات الشمائل نبدى لبهي ذاك المقام لا زال موضع إجلال وإعظام أنى لما وجدت
جناب الكونت.
من أعيان دولة إيطاليا عازما على التوجه إلى جهات مملكتكم المحمية لأجل السياحة في أنحائها
البهية أحببت أن استودعه هذه الأحرف الودادية لتكون فيما بيننا مبدأ مودة يدوم أن شاء الله بقاؤها
ويشيد على مدى الأيام والليالي بناؤها ولتنوب في استجلاء نور ذاك الزاهر وتؤدي ما لزم منالسؤال عن عزيز الخاطر الباهر وجناب الكونت الموما إليه له علينا التردد بمزيد الإخلاص وحسن
التودد وهو في ذاته أهل للاحترام والرعاية وموضع للإكرام والعناية فالمرجو من هممكم العلية
ومكارمكم المرضية إذا وصل إلى أراضيكم واتصل بحمى ناديكم أن تشمله أنظاركم العالية بالإسعاد
والإسعاف وتدركه عواطفكم السامية بلطائف الألطاف حتى يعود من تلك المواطن الزاهرة مثنيا على
المحاسن الباهرة بما ألقته المسامع وتعطرت به المجامع حسبما نسمع به عن عادات طبعكم الجليل
من إكرام النزيل ورعاية أمثال الموما إليه من الغرباء وأبناء السبيل كما هي سنة الكرام وشنشنة