فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 494

من الميل إلى المنازعة والتضاد وننصح لكم عن الخروج من دائرة الطاعة والانقياد لعلمنا بما يجلبه

الخلاف من الشرور وما يوجبه الشقاق من فساد الأمور بعد أن سكنت الفتن وهجعت المحن وانقطعت

الإحن والآن بلغنا ما استعظمنا خبره وأكبرنا أمره من أنكم تخطيتم الحدود وأتيتم ما يخالف العهود

وهذا أمر يجر ما يجر ويأتي بما لا يسر من غضب حضرة أمير المؤمنين وحامي حمى الدين المبين

وذلك لا نرضى حصوله منكم ولا نحب أن يسمع عنكم والذي أشير به عليكم وأنصح به إليكم أنكمكنتم تخطيتم إلى محل خارج حدود صنجق العزيزية اليمانية على خلاف ما سبق عليه الاتفاق بينكم

وبين إمارة مكة المكرمة وولاية الايالة الحجازية فتخلوا جندكم منه وعودوا للطاعة والموادعة وصدق

النية وإخلاص الطوية لجانب السلطنة السنية حسبما للشر وحقنا للدماء وحفظا للعهود ورعاية للوفاء

وإبقاء للأمن والأمان وخروجا من غضب حضرة السلطان وإلا يتغير ما عندنا من المودة إليكم

ويحوج الحال بالضرورة لأن نكون عليكم وأني جازم أن تقابلوا هذا النصح بالقبول وتعود

والإخلاص وحسن الطاعة كما هو المأمول.

وكتب منه إليه بعد البسملة والديباجة أيضا

الحمد لله الذي حث على الطاعة والانقياد ونهى المسلمين عن المخالفة والتضاد والصلاة والسلام

على سيدنا محمد الناهي عن الخلف والشقاق المبعوث ليتمم محاسن الأخلاق وعلى آله وصحبه

التابعين لهداه الذين اجتهدوا في رضاه وتقلدوا بمحاسن حلاه فاهتدوا بنور علاه والسلام عليكم ورحمة

الله وبعد فقد سمعت أنكم أضمرتم ما يخالف العهد والاتفاق ويغير معاهد السلم والموادعة والوفاق

ويكدر موارد الصفاء ويخالف شروط الوفاء فقلت هذا خلاف المظنون وذلك الأمر لا ينبغي أن يكون

وأنا لا أصدق يجوز الأمير هذه الأمور لإحاطة علمه بما فيها من الشرور بمفارقة الجمهور وشق

عصا رب العالمين ورسوله الناصح الأمين ومخالفة أوامر أمير المؤمنين وإثارة الفساد وإيقاع السوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت