فهرس الكتاب
وكتب منه أيضا إلى من باشروا واقعة ارقادي بجزيرة كريد من الضباط الجهادية وأفراد العساكر
المصرية
سلام من الله وتسليم ورضوان كريم يهدى لأولكم وآخركم ويسدى لمأموركم وآمركم لازلتم محفوفين
من الله بنصره محفوظين بأمره غالبين على عدوكم بقهره متقلبين في نعمته وبره ولا انفكت عزائمكم
في كروب الحروب عزائم وصوارمكم في قطوب الخطوب بواسم وأعلامكم للنجح والتمكين علائم
وأيامكم للفتح المبين مواسم ورياح القهر والدمار على عدوكم سمائم ونسمات النصر والفخار في
رواحكم وغدوكم نواسم وبعد فلازلت أتشوق من أخبار شجاعتكم ما يسر الخواطر وأتشوف من آثاربراعتكم ما يقر النواظر واثقا بعزمكم وحزمكم في المضايق مبتهجا بما أبديتموه من حسن السوابق
حتى ورد وابور الشرقية من طرف حضرة الباشا ناظر الجهادية بيوميات الوقائع العسكرية مشتملة
على وقعة ارقادي وتفصيلاتها وما كان من رسوخ أقدامكم وثباتها وإقدامكم في جهاتها واقتحامكم
مضايق حصونها واستحكاماتها وتسخير مستعصماتها وتدمير أشقياء العصاة وكماتها حتى زلزلت
صياصيها وذللت نواصيها ودنا لكم قاصيها ودان عاصيها فهكذا تكون رجال الجهاد وأبطال الجدال
والجلاد وهكذا تفتتح الحصون ويبرز سر النصر المصون وفي ذلك فليتنافس المتنافسون فقد أسفر
لكم بحمد الله وجه التهاني وأثمر فيكم بعون الله غرس الأماني وأيدتم ما ثبت للعساكر المصرية من
حسن الشهرة في الأمور العسكرية فحصل لي من الأنس والسرور هذه البشارة ما لا تقدر الألسن أن
تصف مقداره ولا يتسع له مجال الإشارة وتأيد فيكم حسن أنظاري وظهرت ثمرات أفكاري وتحققت
أنكم بعد الآن بعون الله الكريم لا تزلون عن هده الطريق القويم ولا تزالون في تأييد ما لكم من المجد
القديم وقد شاع حديث نصرتكم بين الأهل والديار وسارت الركبان بمحاسنه هذه الأخبار كما نقلته
صحف الوقائع إلى جميع الأقطار فانشرحت صدور أهلكم وإخوانكم بكم جميع أهل بلدانكم وابتسمت