فهرس الكتاب
ثغور أوطانكم وافتخرت بأحاديث شجعانكم وارتاحت أرواح الشهداء من أقرانكم والمأمول في ألطاف
الله العلية وبركات السلطنة السنية ثم في حميتكم الملية وغيرتكم الوطنية أن يزول حال الاختلال عن
قرب وينتهي أمر القتال والحرب ويطيع الجميع ويسهل كل صعب منيع وتعودوا لوطننا العزيز
ظافرين بالنصر والتعزيز وقد قرب حصول الأمل ونجاح العمل ومضى الأكثر وبقي الأقل والحربللرجل العسكري والبطل الجري سوق عظيم وموسم كريم تشتري فيه غوالي المعاني بأعالي العوالي
وتنال فيه منازل الأكارم في ظلال السيوف الصوارم ويدرك الفخر الصادق بمرامي المدافع والبنادق
وقد علمتم أن الشجاعة وأن كانت تبلغ الآمال لا تقصر الآجال كما ا، الجبن وأن كان يوارث العار لا
يؤخر الأعمار وإنما هي آجال محدودة وأنفاس معدودة لا تقبل التغيير ولا التقديم والتأخير والشجاعة
صبر ساعة ثم ينكشف الغبار وتسفر الأخبار ويتناقل حديث الشجعان ويخلد في تواريخ الزمان
فدوموا على إبداء الاجتهاد وقوموا بأداء حقوق الجهاد واثبتوا على الشجاعة والإقدام وثبات القلوب
والأقدام وأنجزوا بمعونة الله تمام المرام وكما جودتم براعة المطلع فأحسنوا براعة الختام.
وكتب منه أيضا إلى من أصيب بواقعة ارقازي المذكورة
لقد علم لدينا من اليوميات العسكرية الواردة إلينا كيفية واقعة ارقازي وتفصيلاتها وما حصل من
الهجوم على حصونها واستحكاماتها فعلمنا أنكم أبديتم فيها مزيد الاجتهاد وأديتم حقوق الجهاد وأظهرتم
كمال الشجاعة والبراعة على حسب الطاقة والاستطاعة حتى جرحتم في الواقعة المذكورة وشهدت
الألسن لكم من ذلك على قدر سروري بمزيد اجتهادكم هنالك ولكن قد علمتم أن الجرح في الحرب
والقتال سمة الشجعان وعلامة الأبطال وزينة الرجال فشفاكم الله وعافاكم وأجزل عليكم ألطافه الوافية
وأحسن إليكم بتمام الصحة والعافية.
وكتب منه وهو بدار السعادة إلى حضرة العلامة المرحوم السيد مصطفى العروسي شيخ الجامع