فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 494

الجامع الأزهر والمسجد الشريف الانور حرس الله حضرته وأدام الله نضرته.

سلام تترى نفحاته وتتوالى بركاته يهدى لحضرتكم البهية وحضرات أفاضل العلماء بمصر المحمية

وكافة أهل العلم الشريف خدمة الدين الحنيف وسائر حملة كتاب الله المنيف مع السؤال عن عزيز

خاطركم وخواطرهم البهية والاغتباط بصالح دعائكم ودعواتهم المرضية وبعد فإن من الواضح للعيان

الغنى عن إقامة الدليل والبرهان أني منذ وليت هذه الحكومة الفخيمة وأخزت بيدي زمام إدارتها

الجسيمة لم أزل بعون الله وعنايته الأزلية وبركات الحضرة العلية النبوية ونفحات التوجيهات القلبية

من لدن الحضرة السنية السلطانية وأسرار الدعوات الصالحات من علماء الشريعة الشريفة المحمدية

موفقا للمساعي النافعة والمآثر البارعة والقيام على إقدام الاهتمام في خدمة الملة والدولة على الدوام

باذلا مزيد الجد والاجتهاد فيما تزداد به معمورية البلاد ورفاهية العباد وإراحة الغني والفقير وحسن

معاملة الكبير والصغير مواظبا على تفقد أحوالهم وتسهيل سبيل آمالهم مؤثرا لهم في راحتي مقدما

راحتهم على راحتي مؤملا أن يكون عملي عند الله سبحانه وتعالى مبرورا وسعي عند الحضرة

الملوكية وسكان الديار المصرية مشكورا عالما بأن في هذه الحالة الفاخرة سعادة الدنيا والآخرة فلما

وصلت في هذه المرة إلى دار الخلافة مستحقبا عناية الله الكريم مستصحبا ألطافه صادفت ذلك قد حلعند أمير المؤمنين محل القبول وحظيت عنده بمزيد الرعاية والعناية فوق ما أعهده وفوق المأمول

هذا ولما كان معلوما عند حضرته السنية وعند حضرات الوزراء الفخام وكلاء دولته العلية أن

انحصار توارث الحكومة في أولاد الأصلاب ورعاية بقاء ذلك على الأحقاب مما يورث أساس

الحكومة متانة وتمكينا ويزيد بناءها رفعة وتحسينا ويستجلب من الثمرات الجمة والمحسنات المهمة

ما يستوجب زيادة المدنية وسعة دائرة الانتظام والمعمورية وقد جبل طبع الجناب السلطاني وجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت