فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 494

قلبه الجليل الخاقاني منجد بالتعميم والعمران في كافة الأقطار البلدان وأحاط عمله الشريف أن كمال

سريان هذه الأمنية في ديار الحكومة المصرية التي هي من الأجزاء المتممة لممالكه الفسيحة المحمية

إنما يكون بتعديل الكيفية الجارية في توارث حكومتها البهية لما ينشأ عن ذلك من العمارة والترقي في

درجات الحضارة التي بنيت عليها أفكاره السامية وجنحت إليها أنظاره العالية فاقتضت آراؤه السنية

وأفكاره وكلاء دولته العلية أن تكون وراثة هذه الحكومة المصرية للأكبر من أولادي الذكور ومن

وليها منهم فهي من بعده أيضا الأكبر الذكور ومن وليها منهم فهي من بعده أيضا لأكبر أولاده الذكور

وهلم جرا التسلسل على المنوال المذكور وقد صدر الفرمان السلطاني برعاية ذلك كذلك على الدوام

على ممر السنين والأيام ليكون ثمرة باقية الاستمرار داعية الدوام المعمورية وحسن الآثار وقد دعيت

إلى المابين الهمايوني في يوم الاثنين المبارك رابع عشر هذا الشهر الحال وتسلمت بيدي من اليد

السلطانية ذلك الفرمان الجليل الواجب الامتثال ولم تكن سبقت عادة بتسليم مثل ذلك من اليد الملوكية

وإنما هو من جملة ما نلته بحمد الله تعالى من حسن العناية والرعاية الخصوصية فسجدت لله تعالىشكرا على هذه النعمة العظمى والمنة الكبرى وبسطت أكف الضراعة والابتهال إلى الله الكبير

المتعال رب الجود والنوال واهب الآمال ومجيب السؤال أن يبقى الحضرة السلطانية على ممر الليال

محفوظة بمزيد النصر والتأييد والإقبال وأن يديم توفيقنا لما فيه رضاه سبحانه وتعالى ورضا نبيه

العظيم وخليفته الكريم في كل حال ومآل آمين تحرير في محرم سنة 1283

وكتب من الجناب الخديوي الأسبق إسماعيل باشا أيام نيابته عن عمه المرحوم سعيد باشا فرمانا

صدر هذا الفرمان الواجب طاعته اللازم امتثاله ومتابعته خطابا إلى كافة القضاة والحكام والعلماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت