فهرس الكتاب
قلبه الجليل الخاقاني منجد بالتعميم والعمران في كافة الأقطار البلدان وأحاط عمله الشريف أن كمال
سريان هذه الأمنية في ديار الحكومة المصرية التي هي من الأجزاء المتممة لممالكه الفسيحة المحمية
إنما يكون بتعديل الكيفية الجارية في توارث حكومتها البهية لما ينشأ عن ذلك من العمارة والترقي في
درجات الحضارة التي بنيت عليها أفكاره السامية وجنحت إليها أنظاره العالية فاقتضت آراؤه السنية
وأفكاره وكلاء دولته العلية أن تكون وراثة هذه الحكومة المصرية للأكبر من أولادي الذكور ومن
وليها منهم فهي من بعده أيضا الأكبر الذكور ومن وليها منهم فهي من بعده أيضا لأكبر أولاده الذكور
وهلم جرا التسلسل على المنوال المذكور وقد صدر الفرمان السلطاني برعاية ذلك كذلك على الدوام
على ممر السنين والأيام ليكون ثمرة باقية الاستمرار داعية الدوام المعمورية وحسن الآثار وقد دعيت
إلى المابين الهمايوني في يوم الاثنين المبارك رابع عشر هذا الشهر الحال وتسلمت بيدي من اليد
السلطانية ذلك الفرمان الجليل الواجب الامتثال ولم تكن سبقت عادة بتسليم مثل ذلك من اليد الملوكية
وإنما هو من جملة ما نلته بحمد الله تعالى من حسن العناية والرعاية الخصوصية فسجدت لله تعالىشكرا على هذه النعمة العظمى والمنة الكبرى وبسطت أكف الضراعة والابتهال إلى الله الكبير
المتعال رب الجود والنوال واهب الآمال ومجيب السؤال أن يبقى الحضرة السلطانية على ممر الليال
محفوظة بمزيد النصر والتأييد والإقبال وأن يديم توفيقنا لما فيه رضاه سبحانه وتعالى ورضا نبيه
العظيم وخليفته الكريم في كل حال ومآل آمين تحرير في محرم سنة 1283
وكتب من الجناب الخديوي الأسبق إسماعيل باشا أيام نيابته عن عمه المرحوم سعيد باشا فرمانا
صدر هذا الفرمان الواجب طاعته اللازم امتثاله ومتابعته خطابا إلى كافة القضاة والحكام والعلماء