فهرس الكتاب
يمتعني بشرف لقائه ويستجيب دعائي بحفظه وبقائه وهاهنا قضية جزئية أحب أن أسوقها إليه أو كما
نقول الإفرنج استسمح خاطره الكريم في عرضها عليه ولكن لها مقدمة تتقدم عليها في الذكر كتقديم
الغزل على المديح في قصائد الشعر وهي أن التحرير الشهير صاحب الجوائب من المخلصين
للحكومة المصرية حق الإخلاص المحبين لجميع من يتكلم بالعربية على العموم والمغرمين بمصر
وأهلها على الاختصاص فهو إن لم يكن من أهل مصر ولادا فهو من أهلها محبة وودادا وحضرته
هنا رحال أهل الفضل والأدب وكل من له في هذه اللغة الشريفة العربية أرب فهو جدير بأن يسمى
في هذه الحاضرة شيخ العرب وجوائبه تجوب سائر البلاد شرقا وغربا وتجول جميع العباد عجما
وعربا ولديه مالا مزيد عليه من الرغبة في روضة المدارس ويريد أن ينوه في صحائف الجوائب
ببعض ما فيها من النفائس لزيادة اشتهارها وتعميم آثارها ويود أن ترد إليه أعدادها على التوالي
متواصلة ويأخذ نسختين من الجوائب مبادله فهذا هو آخر المقدمة المذكورة والمقصود أن يصدر
أمركم بترتيبها له على هذه الصورة مع إرسالها من أولها إليه تتميما للمنة على وعليه أدام الله سيدي
حلية للأيام والليال وشرفا للفضل والافضال والمجد والكمال. أسأل عن أحوال حضرات الأنجال أنبتهم الله نباتا حسنا وأبقاهم في صحة وهنا وراحة ومنى وأبقاكم
لهم ولنا 10 جمادى الثانية سنة 1288
وكتب منها أيضا إلى صديقه المرحوم السيد صالح مجدي بيك جوابا عن كتاب ورد إليه منه قال بعد
الديباجة
وبعد فلو كان قسم الإنسان من قرب الأحبة على مقدار قسمته في الوداد والمحبة لكنت أكثر الناس
لسيدي قربا كما أني أراني أكثرهم له حبا ولكنها عجائب التقدير وهو على جمعهم إذا يشاء قدير وقد
ورد على كتاب مولاي أبقاه الله مورد تكريم فأولاني مزيد السرور بخطوري على ذلك الخاطر الكريم
وأظهر إلى من بدائع البلاغة ونثر على من روائع البراعة دررا وقص على مما كان من حديث