فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 124 من 288

أقول المنافع المتعلقة بالأعيان لا وجود لها مستقر بل هى معدومة فبيع مجرد المنفعة دون ما هى متعلقة به وهو الذي يقال له في عرف الفقهاء الحق وهو مندرج تحت بيع المعدوم الذى تقدم النهي عنه فلا يصح بيعه إلا بدليل يخصه وقد ورد تجويز الإجارة وهي في الحقيقة متعلقة بالحق ولكن هذا التخصيص للعموم يقصر على محله ويبقى النهي عما عداه كما هو شأن العام والخاص على تقدير دخول هذا الخاص تحت النهي عن بيع المعدوم وهو غير مسلم فإن الإجارة باب من أبواب المعاملات كالبيع فالعجب ممن جعل ما ورد في تجويز الإجازة مخصصا لبيع المعدوم ثم ألحق بيع سائر الحقوق بها وجعل ذلك أصلا يقاس عليه وهذا خبط وجوابه ما قدمناه وحاصله أنا نمنع دخول الإجارة تحت النهي عن بيع المعدوم حتى يقال أنها مخصصة بدليلها منه ثم نمنع ثانيا جواز إلحاق بيع الحقوق بهذا الفرد المخصوص على تسليم الدخول والتخصيص فإن هذا إهمال لدلالة العموم بمجرد الخيار المختل

ص43

السيل الجرار للشوكاني - (ج 2 / ص 263)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت