فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 125 من 288

أقول المنع من هذا قد دخل تحت أدلة النهي عن بيع الغرر وهذا منه لأنه لا يحاط بكنههما قبل خروجهما وقد دخلا أيضا تحت بيع المعدوم لأنهما معدومان وقد دخل أيضا المنع من بيع الحمل تحت الأحاديث المصرحة بالنهي عن بيع الملاقيح والمضامين ودخلا جميعا تحت حديث أبي سعيد عند أحمد وابن ماجة والبزار والدارقطني قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع وعن بيع ما في ضروعها إلا بكيل ودخل اللبن تحت حديث ابن عباس عند الطبراني والدارقطني والبيهقي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباع صوف على ظهر أو لبن في ضرع ولو لم يرد في المنع من بيع هذين وأمثالهما إلا الأحاديث الصحيحة في النهي عن بيع الغرر وفي النهي عن بيع المعدوم لكان في ذلك ما يغني عن غيره فليت شعري ما هو الحامل للجلال على التلاعب بالأدلة والتكلف لردها بما هو سراب بقيعة وهباء في الهواء فإن كان ذلك لمحبته للاعتراض على ما قد وقع تدوينه في هذا الكتاب فهذا أمر لا يعجز عنه أحد ولكن الرزية كل الرزية أنه صدر نفسه للتكلم على أدلة الكتاب والسنة المتعلقة بهذه المسائل ثم تجرأ على درها بما هو أوهن من بيت العنكبوت وخبط وخلط وركب الشطط وجاء بأقبح الغلط فكان ذلك جناية على الشرع والشارع اللهم غفرا

قوله أو ثمر قبل نفعه أو بعده قبل صلاحه

ص44

الفقه على المذاهب الأربعة - (ج 3 / ص 352)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت