أما إذا قال: قبلت شرائها بخمسة وتسعين مثلًا فإن البيع لا ينعقد، النوع الثالث يتعلق بالمبيع وهو خمسة شروط الأول أن يكون المبيع موجودًا فلا ينعقد بيع المعدوم ولا بيع ما هو في حكم المعدوم كبيع الحمل. الشرط الثاني: أن يكون مما يتعلق به الملك. فلا ينعقد بيع العشب المباح ولو نبت في أرض مملوكة. الشرط الثالث: أن يكون مملوكًا للبائع إذا كان يريد أن يبيع لنفسه، أو مملوكًا لموكله ونحوه كما يأتي، فلا ينعقد بيع ما ليس بمملوك ولو ملكه بعد البيع إلا في السلم فإنه ينعقد فيه بيع ما سيملكه بعد العقد، وكذلك المغصوب إذا باته الغاصب ثم ضمنه المالك فإن بيعه ينعقد. الشرط الرابع: أن يكون المبيع مالًا متقومًا شرعًا، فلا ينعقد بيع الخمر ونحوه من كل ما لا يباح الانتفاع به شرعًا. وكذلك لا ينعقد بيع اليسير من المال كحبة من حنطة لأنها ليست مالًا متقومًا. الشرط الخامس أن يكون البائع قادرًا على تسليمه في الحال أو قريبًا من الحال. النوع الثالث: يتعلق بالبدلين الثمن والسلعة، فيشترط في كل واحد منهما أن يكون مالًا قائمًا، فإذا عدم أحدهما لا ينعقد البيع. النوع الرابع: يتعلق بسماع الصيغة، فلا ينعقد البيع إلا إذا سمع كل واحد من العاقدين كلام صاحبه. فإذا كان البيع في المجلس وسمع الناس كلام أحدهما ثم أنكر وقال: إن في أذنه وقرًا فإنه لا يصدق قضاء. النوع الخامس: يتعلق بالمكان فيشترط أن يكون الإيجاب والقبول في مجلس واحد، فإن اختلف المجلس فإن البيع لا ينعقد، والمراد بالمجلس ما حصل فيه العقد، ولو كانا واقفين أو سائرين، فهذه شروط انعقاد البيع وهي اثنا عشر شرطًا: ثلاثة في العاقد سواء أكان أم مشتريًا، وواحد في العقد وخمسة في المبيع، وواحد في سماع الكلام. وواحد في المكان.
وأما شروط النفاذ فهي شيئان:
الأول: أن يكون المبيع مملوكًا للبائع، أو له عليه ولاية، فنفذ بيع غير المملوك كما لا ينعقد.