والثاني: إذا رآه المشتري فإن رؤيته لا تكون كرؤية الكل لكونه يسيرًا، أما إذا كان المقلوع مما يباع بعد القلع بالعدد كالفجل فإن رؤيته بعد القلع لا تسقط الخيار وإن كان لها قيمة، لأنه يتفاوت في الكبر والصغر فلا تساوي بين أفراده. فإذا قلع المشتري شيئًا بدون إذن البائع لزمه البيع وسقط خياره إلا أن يكون المقلوع يسيرًا.
الفقه على المذاهب الأربعة - (ج 3 / ص 460)
ومنها: بيع الوقف لأن الوقف لا يقبل التمليك والتملك، فبيعه باطل لا فاسد على المعتمد. وإذا ضم إلى الوقف ملك كأن كان لديه بستان نصفه مملوك ونصفه موقوف صح بيع النصف المملوك وبطل بيع الموقوف إلا إذا كان مسجدًا عامرًا فإنه إذا بثي مضمومًا إلى ملك آخر فإن بيع الجميع يكون باطلًا. أما المسجد الخرب فإنه إذا باع مضموما إلى ملك صح بيع الملك وبطل بيع المسجد. وإذا كان يملك ضيعة"عزبة"بها مسجد ومقبرة ثم باعها بدون أن يستثني المسجد العامر والمقبرة فقال بعضهم: إن البيع يكون باطلًا لأنه باع مسجدًا عامرًا مضمومًا إلى ملك. وقال بعضهم: إن البيع صحيح، لأن المسجد أو المقبرة مستثنى عادة فلم يوجد ضم الملك إلى المسجد، بل البيع واقع على الملك وحده.
ومنها بيع صبي لا يعقل ومجنون. أما الصبي المميز والمعتوه الذي يدرك معنى البيع فإن بيعهما ينعقد ولكن لا ينفذ إلا بإجازة الولي بشرط أن لا يكون فيه غبن فاحش. وإلا لم يصح لا من الصبي ولا من الولي.
ومنها: شعر الإنسان لأنه لا يجوز الانتفاع به لحديث:"لعن اللّه الواصلة والمستوصلة"، وقد رخص في الشعر المأخوذ من الوبر ليزيد في ضفائر النساء وقرونهن.