فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 132 من 288

-2 أن السلم ورد على خلاف القياس لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم-:"من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم". وما ورد كذلك يوقف فيه على ما رد به النص، وهو قد ورد بالأجل، فلا يتعداه إلى غيره.

-3 ورد في الحديث السابق التسوية بين اشتراط الأجل واشتراط بيان القدر، وبيان القدر مشروط بالاتفاق فكذلك الأجل.

-4 اشتراط تعجيل المسلم فيه يؤدي إلى المنازعة غالبًا، لأن السلم بيع المفاليس، وغالبًا ما يكون المسلم إليه عاجزًا عن تسليم المسلم فيه حالًا. وإلا لم يبعه سلمًا. وهذا العجز يؤدي إلى المنازعة، وكل ما أدى إلى ذلك ممنوع في العقد، فيكون ممنوعًا لذلك.

أدلة الشافعية:

-1 يصح قياسًا على السلم المؤجل، لأن المؤجل ثبت بنص الحديث، والحال مثله، بل هو أبعد عن الضرر منه، فيصح من باب أولى.

-2 لا حجة في قول الجمهور أن الأجل ورد اشتراطه بالحديث.

ذلك أن الحديث لم يشترط الأجل ولكنه اشترط ببيان مدته ووقته أن وجد، فإذا لم يوجد لم يحتج إلى بيان مدته، ولا دلالة في الحديث على ما وراء ذلك.

-3 ولا حجة للجمهور أيضًا في انتفاء الفائدة من هذا البيع، تلك الفائدة التي هي علة الاستحسان، ذلك أن فيه فائدة كبرى وهي جواز بيع ما ليس موجودًا في مجلس العقد عن البيع، وهو غير جائز في البيع المطلق. وهذا البيع محتاج إليه لأن البيع قد لا يكون حضرًا مرئيًا فلا يصح بيعه، وأن أخره لاحضار ربما يفوت على المشتري الصفقة، فيكون ذلك علة مناسبة للاستحسان، فيجوز.

الفقه الإسلامي وأصوله - (ج 3 / ص 491)

وأما ما يشترط في المعقود عليه أي المبيع فهو أربعة شروط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت