والثّالث: عقد تبرّعٍ معلّق بالموت فيصحّ في المبهم بغير خلافٍ لما دخله من التّوسّع ، ومثله عقود التّبرّعات ، كإعارة أحد هذين الثّوبين وإباحة أحد هذين الرّغيفين ، وكذلك عقود المشاركات والأمانات المحضة ، مثل أن يقول: ضارب بإحدى هاتين المائتين - وهما في كيسين - ودع الأخرى عندك وديعةً.
وأمّا الفسوخ فما وضع منها على التّغليب والسّراية صحّ في المبهم كالطّلاق والعتاق. إلخ.
الموسوعة الفقهية 1-42 - (ج 1 / ص 3113)
وفيما يلي بيان تلك الشّروط على طريقة الجمهور ، مع الإشارة إلى ما اعتبره الحنفيّة منها شرط انعقاد.
«شروط المبيع»
«للمبيع شروط هي أن يكون المبيع موجودًا حين العقد»
28 -فلا يصحّ بيع المعدوم ، وذلك باتّفاق الفقهاء.
وهذا شرط انعقاد عند الحنفيّة.
ومن أمثلة بيع المعدوم بيع الثّمرة قبل أن تخلق ، وبيع المضامين « وهي ما سيوجد من ماء الفحل » ، وبيع الملاقيح « وهي ما في البطون من الأجنّة » وذلك لحديث ابن عبّاس رضي الله عنهما: « نهى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عن بيع المضامين والملاقيح وحبل الحبلة » .
ولما في ذلك من الغرر والجهالة.
وللحديث: « نهى عن بيع الغرر » .
ولا خلاف في استثناء بيع السّلم ، فهو صحيح مع أنّه بيع المعدوم ، وذلك للنّصوص الواردة فيه ، ومنها: « نهى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عن بيع ما ليس عند الإنسان ، ورخّص في السّلم » .
«أن يكون مالًا»
29 -وعبّر المالكيّة والشّافعيّة عن هذا الشّرط بلفظ: النّفع أو الانتفاع ، ثمّ قالوا: ما لا نفع فيه ليس بمال فلا يقابل به ، أي لا تجوز المبادلة به.
وهو شرط انعقاد عند الحنفيّة.
والمال ما يميل إليه الطّبع ، ويجري فيه البذل والمنع ، فما ليس بمال ليس محلًا للمبادلة بعوض ، والعبرة بالماليّة في نظر الشّرع ، فالميتة والدّم المسفوح ليس بمال.
«أن يكون مملوكًا لمن يلي العقد»
30 -وذلك إذا كان يبيع بالأصالة.