واعتبر الحنفيّة هذا الشّرط من شروط الانعقاد ، وقسموه إلى شقّين:
الأوّل: أن يكون المبيع مملوكًا في نفسه ، فلا ينعقد بيع الكلأ مثلًا ، لأنّه من المباحات غير المملوكة ، ولو كانت الأرض مملوكةً له.
والثّاني: أن يكون المبيع ملك البائع فيما يبيعه لنفسه ، فلا ينعقد بيع ما ليس مملوكًا ، وإن ملكه بعد ، إلاّ السّلم ، والمغصوب بعد ضمانه ، والمبيع بالوكالة ، أو النّيابة الشّرعيّة ، كالوليّ والوصيّ والقيّم.
الموسوعة الفقهية 1-42 - (ج 1 / ص 3146)
بيع الاستجرار
التّعريف
1 -البيع: مبادلة المال بالمال تمليكًا وتملّكًا.
والاستجرار لغةً: الجذب والسّحب ، وأجررته الدّين: أخّرته له.
وبيع الاستجرار: أخذ الحوائج من البيّاع شيئًا فشيئًا ، ودفع ثمنها بعد ذلك.
الألفاظ ذات الصّلة
«البيع بالتّعاطي»
2 -المعاطاة والتّعاطي: المناولة والمبادلة.
والبيع بالتّعاطي: أن يتقابض البائع والمشتري من غير صيغة ، أي إنّ البائع يعطي المبيع ولا يتلفّظ بشيء ، والمشتري يعطي الثّمن كذلك.
والفرق بين بيع الاستجرار والتّعاطي هو: أنّ بيع الاستجرار أعمّ ، لأنّه قد يكون بإيجاب وقبول ، وقد يكون بالتّعاطي ، كما أنّ الغالب في الاستجرار تأجيل الثّمن ، وعدم تحديده في بعض الصّور.
«الأحكام المتعلّقة ببيع الاستجرار»
تتعدّد صور بيع الاستجرار ، ولذلك تختلف أحكامه من صورة لأخرى ، وبيان ذلك فيما يلي
«مذهب الحنفيّة»
صور بيع الاستجرار الّتي وردت عند الحنفيّة هي
3 -الصّورة الأولى: أن يأخذ الإنسان من البيّاع ما يحتاج إليه شيئًا فشيئًا ممّا يستهلك عادةً ، كالخبز والملح والزّيت والعدس ونحوها ، مع جهالة الثّمن وقت الأخذ ، ثمّ يشتريها بعد استهلاكها.