فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 158 من 288

وأما عقد الاستصناع الذي استثناه العلماء أيضًا من بيع ما ليس عند الإنسان فهو فرع من عقد السلم عند جمهور أهل العلم وهو عقد مع صانع على عمل شيء معين في الذمة كمن يطلب من نجار أن يصنع له خزانة بأوصاف معينة بثمن معين .

وعقد الاستصناع عقد مشروع فقد صح: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم استصنع خاتمًا ) رواه البخاري . وعقد الاستصناع أيضًا يفتح آفاقًا واسعة في الاقتصاد الإسلامي يقول الشيخ العلامة مصطفى الزرقا:[ إن عقد الاستصناع لا يجري في المنتوجات الطبيعة التي لا تدخلها الصنعة كالبقول والفواكه واللحوم الطازجة واللبن والقمح وسائر الحبوب ... إلخ فهذه السلع الطبيعية طريق بيع غير الموجود منها وقت العقد إنما هو السلم فلا يجري الاستصناع إلا فيما تدخله الصنعة كالأمثلة السابقة البيان . واليوم قد وجدت صناعة التعليب لهذه المنتوجات الطبيعية وصناعة تجميدها أيضًا لتحفظ معلبة أو مجمدة مثلجة في علب أو أكياس البلاستيك فهل تنتقل بذلك من زمرة المنتوجات الطبيعية إلى زمرة المصنعات فيصح فيها عقد الاستصناع ويجوز التعاقد مع معمل التعليب على أن يقوم بتعليب الكميات المطلوبة من كل نوع بمواصفات معينة .

لا شك في كون الجواب إيجابيًا لأنها انتقلت بهذا العمل الصناعي إلى زمرة المصنعات ويدخل في ذلك الأسماك واللحوم والخضروات وسواها . بطريق الاستصناع يمكن إقامة المباني على أرض مملوكة للمستصنع بعقد مقاولة فإذا كان عقد المقاولة يقوم على أساس أن المقاول هو الذي يأتي بمواد البناء ويتحمل جميع تكاليفه ويسلمه جاهزًا على المفتاح فهذا يمكن أن يعتبر استصناعًا ]عقد الاستصناع ومدى أهميته ص24 نقلًا عن البيوع الشائعة ص177 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت