-فإذا أصبح الحاج في يوم العاشر من ذي الحجة، وهو يوم النحر، وأسفر جدًا، دفع نحو منى، وإذا مر ببطن محسر، أسرع فيه . ويسن للحاج أن يأخذ حصى الجمار أثناء سيره إلى منى، فيأخذ سبع حصيات صغار، بقدر ما تضعه بين الإبهام والوسطى، قال ابن عباس رضي الله عنهما: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة وهو على راحلته هات القط لي فلقطت له حصيات هن حصى الخذف فلما وضعتهن في يده قال: ( بأمثال هؤلاء وإياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين ) (1) .
فإذا وصل الحاج إلى منى توجه إلى جمرة العقبة قطع التلبية؛ ورمى جماره السبع ويكبر مع كل حصاة، فترمى كل حصاة في حوض الجمرة، ولا يضر لو خرجت الحصاة من الحوض بعد ذلك.
-ثم السنة أن ينحر الحاج هديه إن كان متمتعًا أو قارنًا، وبيده إن أمكنه ذلك، ثم يحلق رأسه أو يقصر، وإن قصر فلا بد من تعميم الرأس كله، والمرأة تأخذ من كل ضفيرة قدر أنملة. فإذا رمى الحاج وحلق أو قصر، ونحر هديه، فقد تحلل التحلل الأول، فيحل له كل شيء إلا النساء . والتحلل الأول يحصل باثنين من ثلاثة: رمي جمرة العقبة، والحلق أو التقصير، وطواف الإفاضة مع السعي لمن عليه سعي الحج .
-ثم يتوجه الحاج بعد رمي الجمار ونحر الهدي والحلق أو التقصير، قاصدًا البيت الحرام-وهي السنة- فيطوف طواف الإفاضة - وسعي الحج؛ فإن كان القارن والمفرد قد أديا سعي الحج مع طواف القدم كفاهما، وإلا سعيا بعد طواف الإفاضة .
(1) .رواه النسائي (3057)