فهرس الكتاب
يوسف القرضاوي: هذه يعني الحكمة ولكنها حكمة قاصرة، يعني البعض يقول الشرع منع من الزنا لأجل.. لا هو الشرع لم يقل هذا، هذا من تفكير الناس ولكن هذه لا تشمل كل الأحوال لأنه لو كان الاختلاط.. طيب لو واحد يعني زنا بامرأة حُبلى ما فيش أنساب هنا أو امرأة عقيم فات سن اليأس ولم يعد.. أو عمل يعني واقي من الحمل أو هل يجوز هذا؟ لا، هذه ولذلك هذا التعليل بالحكمة هنا أو بالعِلَّة كثر من الأشياء الخطرة أن يعلِّل الناس الأحكام بعلل قاصرة أو بحكم قاصرة.
خديجة بن قنة: نعم سنأخذ أمثلة أخرى لكن بعد فاصل قصير ثم نعود إليكم مشاهدينا لمتابعة هذه الحلقة من برنامج الشريعة والحياة حول مقاصد الشريعة.
[فاصل إعلاني]
خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى برنامج الشريعة والحياة، حلقتنا اليوم حول مقاصد الشريعة في حماية المصالح، كنت تقول فضيلة الشيخ عندما نفهم العِلَّة نفهم الحكم أو الحكمة من هذا الفعل.
يوسف القرضاوي: أنا أقول يعني إذا ذكرنا العِلَّة أو الحكمة يجب أن تكون يعني شاملة لكل الحالات لأنه البعض مثلا يذكر في قضية الزنا دي عملية اختلاط الأنساب وهذه لا تشمل كل حالات الزنا، فهناك أكثر من حكمة في الحقيقة، أيضا مثلا يذكروا في قضية الربا استغلال الأغنياء للفقراء وليست كل حالات الربا فيها استغلال الأغنياء للفقراء، أحيانا الفقير يُحطّ ماله علشان يعني يستثمره بالربا فلابد أن نعمل على أن تكون العِلَّة يعني جامعة ومانعة وحاصرة لكل الحالات.
خديجة بن قنة: طيب فضيلة الشيخ تقولون في دراسة أخيرة حول مقاصد الشريعة إن هناك ثلاث مدارس مختلفة وتسمونها بالظاهرية الجديدة والمُعَطِّلَة أو الظاهرية الجدد والمُعَطِّلَة الجدد والمدرسة الوسطية، يا ريت لو تشرح لنا ماهية كل مدرسة.
الظاهرية الجديدة هي مدرسة فكرية تفهم النصّ بمعزل عن مقصده حيث تأخذ بحرفية الشيء ولا تبالي بالفحوى