الصفحة 106 من 154

يوسف القرضاوي: لا ليست مترادفة، لكلِ منها معنى إذا ذكرنا المصطلحات إن كلمة العِلَّة يذكرها الفقهاء في باب القياس وهذا، يُقاس هذا الأمر على هذا الأمر إذا نصّ الله تعالى أو رسوله على حكم شيء من الأشياء وأردنا أن نقيس عليه أمرا آخر لابد أن يكون بينهم عِلَّة مشتركة، العِلَّة العلماء يقولون هي الوصف الظاهر المنضبط المناسب للحكم، شيء يمكن يعني يكون ظاهر واضح ويمكن ضبطه لا يكون أمر مايع أو سايب أو رجراج ويكون مناسب للحكم، هذه العِلَّة غير الحكمة، يعني مثلا أضرب لك مثل هناك في المرور، في قوانين المرور، الإنسان يجب عليه إذا وصل إلى الإشارة وكانت حمراء أن يتوقف، ما هي عِلَّة توقُّفه الإشارة الحمراء هذه العِلَّة، الحكمة شيء آخر إنه لا يحصل إيه؟ صدام السيارات تصطدم بعضها ببعض أو المارة يصطدمون بالسيارات وتحدث خسائر في الأرواح والأموال دي الحكمة إنما العِلَّة ولذلك الإنسان عليه إنه يقف عند العِلَّة حينما يجد الشارع خاليا والإشارة حمراء يقول الحكمة إننا وأهو الشارع أمامي لا لازم يلتزم، هذه فالعِلَّة هي هذا الوصف الحكمة وذلك الشارع ناط الأحكام بالعلل لأنها أمور منضبطة، يعني الإنسان حينما يسافر يقصر الصلاة الرباعية، يجمع بين الظهر والعصر أو بين المغرب والعشاء جمع تقديما أو تأخيرا، يفطر في السفر، ما هي العِلَّة؟ العِلَّة السفر إنما الحكمة وجود المشقة لكن الشرع لم ينط الحكم بالمشقة لأنها تختلف، واحد يمكن تَعِبَ تَعَبا شديدا يقول لا أنا قادر وواحد ثاني من غير أي شيء يقول آه هذه مشقة فحتى تنضبط الأحكام.

خديجة بن قنة: هل هي العِلَّة مثلا؟

يوسف القرضاوي: ربطها بالعلل وهي الأوصاف الظاهرة المنضبطة المناسبة.

خديجة بن قنة: حتى نعطي أمثلة أكثر للمشاهدين كما مثلا هي العِلَّة في حد الزنا هو فعل الزنا لكن الحكمة هي تفادي اختلاط الأنساب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت