فهرس الكتاب
الله اسمه الحكيم تردَّد في القرآن أكثر من تسعين مرة {العَلِيمُ الحَكِيمُ} {العَزِيزُ الحَكِيمُ} الحكيم الحميد، يعني فالله حكيم وهو حكيم فيما خلق وحكيم فيما أمر، فلا يخلق شيئا باطلا كما قال أولو الألباب الذين {يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ والأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ} لا يخلق شيئا باطلا ولا يشرع شيئا عبثا أو اعتباطا لا يأمر بأمر ولا ينهى عن نهي ولا يُحلِّل ولا يُحرِّم إلا لحكمة عَلِمَها من عَلِمَها وجَهِلها من جَهِلها قد لا يتيسَّر للناس العلم بالحكمة التفصيلية ولكن بمرور الزمن يكتشف الناس هذه الحكمة، فنحن نؤمن بأن الله سبحانه وتعالى يعني يفعل من أجل غاية وحكمة ويأمر لأجل غاية وحكمة والإمام ابن القيِّم ذكر ذلك في عدد من كتبه وقال في بعض المواضع حينما ذكر الأسباب ومسبباتها وذكر التعليلات في القرآن لكي لا تأسوا على ما فاتكم، لكي لا يكون دولة بين الأغنياء لأن لا يكون للناس على الله حجة بعد وأساليب شتى في التعليل، فقالوا هذا في القرآن في أكثر من ألف موضع هذه التعليلات فلا يمكن أن نُنكر أن هناك تعليلا وخصوصا في الأحكام، فأحكام الله سبحانه وتعالى مُعلَّلَة وهي والعِلَّة فيها أو الحكمة فيها أو المَقْصّد فيها هو تحقيق مصالح العباد في المعاش والمعاد وهذا ما قرره المحققون من علماء الأمة أن كل ما شرعه الله لابد أن يكون فيه مصلحة عباده.
خديجة بن قنة: إذًا العِلَّة والحكمة والمَقْصّد مترادفات؟