فهرس الكتاب
يوسف القرضاوي: هذا ليس صحيحا، الذين قالوا بالمصلحة مَن هم الذين قالوا بالمصلحة؟ أشهر مَن قال بالمصلحة والمقصود بالمصلحة المصلحة المُرْسَلَة هو الإمام مالك إمام دار الهجرة وهو أتبع الناس للسنة فلا يمكن أن يُتَّهم الإمام مالك أنه خرج عن.. وكل المذاهب قالت بالمصلحة وقالت بالمصلحة بشروط معينة أن تكون المصلحة يعني مُرْسَلة بمعنى أنه ليس هناك من الشرع نصّ لا باعتبارها ولا بإلغائها وأن تكون من جنس المصالح الشرعية وأن تكون بحيث إذا عُرضت على العقول تلقتها بالقبول وأن لا تعارض نصّا شرعيا ولا قاعدة ثابتة وأن يكون فيها تيسير على الناس ورفع للحرج عنهم فمثل هذه لا يمكن أن تكون ضد الشرع، فالزعم أن فقه المصلحة.. ما فيش حاجة اسمها فقه المصلحة هو كل الفقهاء كانوا يأخذون بالمقاصد وبالنصوص ويراعون الموازنة بين الاثنين، إنما إحنا في عصرنا الذي نحن فيه هو الذي أصبح فيه مثل هذه المدارس، المدرسة التي تريد أن تقذف بالنصّ في سلة المهملات من أجل أن إحنا بنراعي المصلحة.. وهؤلاء هم الذين رددنا عليهم ووقفنا ضد مشروعهم لأنه مشروع تدميري للشريعة وللأمة، إنما نحن مع المدرسة الوسطية التي توازن بين النصّوص وبين المقاصد وبين ثوابت الشرع وبين مُتغيِّرات العصر بعض الأخوة يَظنُّون كأننا حينما نقول بمراعاة المقاصد نحن نريد أن نخترق الثوابت، لا الثوابت لا يمكن اختراقها من المدرسة الوسطية اللي هي المدرسة التي نتبنَّاها في هذه القضية إنها تلائم بين الثوابت وبين المتغيرات وأنها تلائم أيضا بين الوسائل المتغيِّرة والمقاصد الثابتة، فيه مقاصد ثابتة للشرع وفيه وسائل متغيرة، البعض يمسك الوسائل ويترك ولا يهتم بالمقاصد لا إحنا نريد نصّرّ على المقاصد ونركِّز عليها ولكن الوسائل قد تتغير، مثلا أنا هأضرب لك مَثل القرآن قال وأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ ومِن رِّبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ