الصفحة 142 من 154

قال شيخنا [14] في شرح الترمذي: ما مس الأرض منها خيلاء لا شك في تحريمه. قال: ولو قيل بتحريم ما زاد على المعتاد لم يكن بعيدًا، ولكن حدث للناس اصطلاح بتطويلها، وصار لكل نوع من الناس شعار يعرفون به، ومهما كان من ذلك على سبيل الخيلاء فلا شك في تحريمه، وما كان على طريق العادة فلا تحريم فيه ما لم يصل إلى جر الذيل الممنوع [15] . ونقل عياض عن العلماء كراهة كل ما زاد على العادة [16] وعلى المعتاد في اللباس من الطول والسعة). [17]

حكم الإسبال

(أ) حكم الإسبال للرجال

كل ما زاد على الكعبين أوالرسغين فهو حرام وكبيرة، وإن كان مصحوبًا ببطر وخيلاء فهذا مع كونه كبيرة فإنه لا ينظر الله إليه يوم القيامة.

(ب) حكم الإسبال للنساء

ما زاد على الذراع فهو حرام.

الأدلة على ذلك

الأدلة على تحريم الإسبال على الرجال كثيرة جدًا بلغت حد التواتر المعنوي، وقد رواها ما يقارب الثلاثين من الصحابة، منها ما هو في الصحاح، ومنها ما هو في السنن والمسانيد، ومنها ما هو في دواوين السنة الأخرى، وإليك طرفًا منها:

1.عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة؛ قال أبو بكر: يا رسول الله، إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لستَ ممن يصنعه خيلاء". [18]

2.وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما أسفل عن الكعبين ففي النار". [19]

3.وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرًا". [20]

4.وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه، مرجل جمته، إذ خسف الله به، فهو يجلجل إلى يوم القيامة". [21]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت