فهرس الكتاب
الصفحة 154 من 154
وقيده بعض أهل العلم بما كان من ذلك على سبيل الخيلاء، لما ورد من أبا بكر رضي الله عنه كان يتعاهد إزاره وكان يسقط منه وينزل عن الكعبين فسأل في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له:"إنك لست ممن يجرونه خيلاء"، قال النووي رحمه الله في شرحه على صحيح مسلم: وأما قوله صلى الله عليه وسلم:"المسبل إزاره"فمعناه المرخي له الجار طرفه خيلاء، كما جاء مفسرا في الحديث الآخر:"لا ينظر الله إلى من يجر ثوبه خيلاء"والخيلاء الكبر، وهذا التقييد بالجر خيلاء يخصص عموم المسبل إزاره، ويدل على أن المراد بالوعيد من جره خيلاء، وقد رخص النبيّ صلى الله عليه وسلم في ذلك لأبي بكر الصديق رضي الله عنه وقال: لست منهم إذ كان جره لغير الخيلاء.
حجم الخط: