الصفحة 64 من 154

لقد روى البخاري تعليقًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة"وقال ابن عباس كل ما شئت والبس ما شئت ما أخطأتك اثنتان، سرف أو مخيلة، يدل هذا على أن الممنوع هو ما كان فيه إسراف وما قصد به الخيلاء وإذا انتفى هذان الأمران فلا حرج، وقد ورد في ذلك عدة أحاديث منها"ما أسفل الكعبين من الإزار في النار"رواه البخاري وغيره وإلإزار هو ما يستر أسفل البدن، ومنه البنطلون والجلباب."من جر إزاره بطرا لم ينظر الله إليه يوم القيامة"رواه مالك وأبو داود والنسائي وابن ماجه"من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: يا رسول الله إن إزاري يسترخي إلا أنى أتعاهده، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنك لست ممن يفعله خيلاء"رواه البخاري ومسلم وغيرهما. والخيلاء هو الكبر والعجب. والمخيلة من الاختيال وهو الكبر واستحقار الناس. وفي رواية لمسلم وغيره عن الثلاثة الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم إنهم هم المسبل إزاره والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب. والمسبل هو الذي يطول ثوبه ويرسله إلى الأرض كأنه يفعل ذلك تجبرًا واختيالا. كما فسره الحافظ المنذري في كتابه"الترغيب والترهيب".

وحديث"ما أسفل الكعبين من الإزار في النار"ليس عامًا للرجال والنساء فقد فهمت أم سلمة رضي الله عنها أنه عام وقال للنبي صلى الله عليه وسلم: فكيف تصنع النساء بذيولهن؟ فقال: يرخين شبرًا"فقالت: إذا تنكشف أقدامهن، قال:"فيرخينه ذراعًا لا يزدن عليه"أخرجه النسائي والترمذي وصححه. والذراع شبران بشبر اليد المعتدلة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت