فهرس الكتاب
الأولى: إسبال لخيلاء . وفيها عند الأصحاب وجهان ، المعتمد منهما التحريم ، وهو المذهب على الصحيح . وهو ما جزم به الموفق رحمه الله في: (( المغني ) )والمجد رحمه الله في: (( شرحه ) ).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في: (( شرح العمدة ) ) (ص361) :"أطلق جماعة من أصحابنا لفظ الكراهة، وصَرّح غير واحد منهم بأن ذلك حرام . وهذا هو المذهب بلا تردد".ا.هـ ، وقال المُنَقّح رحمه الله في:
(( الإنصاف ) ) (1/472) :"هذا عَيْن الصواب الذي لا يُعْدَل عنه ، وهو المذهب ، وهو ظاهر نص أحمد". أ.هـ ، وعلى ذلك الفقهاء ، وجعله القاضي عياض رحمه الله: إجماعًا (10/215) .
ودليله: ما أخرجه البخاري ومسلم في (( صحيحهما ) )من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من جرَّ ثوبه خيلاء لم يَنْظر الله إليه يوم القيامة ) ). وفيهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يَنْظر الله إلى من جَرَّ إزاره بَطَرًا ) ). وفي الباب أحاديث . قال ابن عبد البر رحمه الله في: (( الاستذكار ) ) (26/187) :
"والخيلاء والاختيال وهو التكبّر والتَّبَخْتُر والزهو ، وكل ذلك أَشَرٌ وبَطَر ، وازدراء على الناس واحتقار لهم ، والله لا يُحبّ كل مختال فخور ، ولا يحب المُستكبرين".ا.هـ
وقال النووي رحمه الله في: (( المنهاج ) ) (14/87) :"قال العلماء: الخيلاء - بالمَدّ - والمَخِيْلة والبطر والكبر والزهو والتَّبَخْتُر: كلُّها بمعنى واحد، وهو حرام". ا.هـ .