الصفحة 86 من 154

ويُسْتَثنى من تحريم الإسبال خيلاء: الإسبال في الحرب ، قال الشمس ابن مفلح رحمه الله في: (( الفروع ) ) (1/344) :"ويَحْرم في الأَصَحّ إسبال ثيابه خيلاء في غير حَرْب بلا حاجة". لما أخرجه الطبراني رحمه الله في (( المعجم الكبير ) )أن النبي صلى الله عليه وسلم حين رأى بعض أصحابه يَمْشي بين الصَّفَّين يختال في مشيته قال: (( إنها لمِشْيَة يُبْغِضها الله إلا في هذا الموطن ) )، قال البُهُوتي رحمه الله في: (( كشاف القناع ) ) (1/277) :"وذلك لأن الخيلاء غير مذموم في الحرب"ا.هـ.

فائدة:

والإسبال لخُيَلاء في غير حرب ظاهر الأدلة: أنه كبيرة ، نَصّ عليه جماعة، منهم: الحافظ في: (( فتح الباري ) ) (10/275) : حيث قال:"إسبال الإزار للخيلاء كبيرة"، والبهوتي في: (( كشاف القناع ) )

والثانية: إسبال بلا خيلاء . فهذه لها جهتان:

الأولى: إسبال لحاجة مرض ونحوها . قال البُهُوتي رحمه الله في: (( إرشاد أولي النُّهَى ) ) (1/76) :"فإن كان لحاجة أو عِلَّة ككونه حَمْش - بفتح الحاء المهملة وسكون الميم ، وبالشين المعجمة - أي: دقيق الساقين. قال ابن قندس: فَنَصّ أنه لا بأس به . قال في (( الفروع ) ): والمراد ولم يرد التدليس على النساء ، ويتوجّه هذا في قصيرة اتخذت رجلين من خشب فلم تُعْرَف"ا.هـ .

وقال الحافظ في: (( الفتح ) ) (10/269) :"ويُسْتثنى من إسبال الإزار مطلقًا: ما أسبله لضرورة كمن يكون بكعبيه جرح مثلًا يؤذيه الذباب مثلًا إن لم يَسْتر بإزاره حيث لا يَجِد غيره . نَبَّه على ذلك شيخنا في: (( شرح الترمذي ) ). واستدل على ذلك بإذنه صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف في لبس القميص الحرير من أجل الحِكَّة . والجامع بينهما جواز تعاطي ما نهى عنه من أجل الضرورة ، كما يجوز كشف العورة للتداوي". ا.هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت