الصفحة 75 من 139

وَغَيْرُهُ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ: {الْكَبَائِرُ أَوَّلُهُنَّ الْإِشْرَاكُ بِاَللَّهِ وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقِّهَا وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ} الْحَدِيثَ. وَفِي أُخْرَى لِلطَّبَرَانِيِّ فِي سَنَدِهَا ابْنُ لَهِيعَةَ: {اجْتَنِبُوا الْكَبَائِرَ السَّبْعَ: الشِّرْكَ بِاَللَّهِ , وَقَتْلَ النَّفْسِ , وَالْفِرَارَ مِنْ الزَّحْفِ , وَأَكْلَ مَالِ الْيَتِيمِ , وَأَكْلَ الرِّبَا} الْحَدِيثَ. وَفِي أُخْرَى لِابْنِ مَرْدُوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ فِي سَنَدِهَا ضَعِيفٌ: {كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ كِتَابًا فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ , وَبَعَثَ بِهِ عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ رضي الله عنه , وَكَانَ فِي الْكِتَابِ: إنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إشْرَاكٌ بِاَللَّهِ , وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ بِغَيْرِ حَقٍّ , وَالْفِرَارُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَوْمَ الزَّحْفِ , وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ , وَرَمْيُ الْمُحْصَنَةِ وَتَعَلُّمُ السِّحْرِ وَأَكْلُ الرِّبَا , وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ} وَيُسْتَفَادُ مِنْ الْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ أَيْضًا: أَنَّ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَهُ وَالسَّاعِيَ فِيهِ وَالْمُعِينَ عَلَيْهِ كُلَّهُمْ فَسَقَةٌ , وَأَنَّ كُلَّ مَالِهِ دَخَلَ فِيهِ كَبِيرَةٌ. وَقَدْ صَرَّحَ بِبَعْضِ ذَلِكَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا وَهُوَ ظَاهِرٌ جَلِيٌّ فَلِذَلِكَ عُدَّتْ تِلْكَ كُلُّهَا كَبَائِرَ.

وفي الفتاوى الهندية:

قَالَ رضي الله عنه لَمَّا سَأَلْته أَنَّ مَا يُشْتَرَى مِنْ السُّوقِ وَيُعْلَمُ قَطْعًا أَنَّهُمْ يُبَايِعُونَ الْأَتْرَاكَ وَمِنْ غَالِبِ مَالِهِمْ الْحَرَامِ وَيَجْرِي بَيْنَهُمْ الرِّبَا وَالْعُقُودُ الْفَاسِدَةُ كَيْفَ يَكُونُ فَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ فَكُلُّ عَيْنٍ قَائِمَةٍ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُمْ أَخَذُوهَا مِنْ الْغَيْرِ بِالظُّلْمِ وَبَاعُوهَا فِي السُّوقِ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِيَ ذَلِكَ وَإِنْ تَدَاوَلَتْهَا الْأَيْدِي وَالثَّانِي إنْ عَلِمَ أَنَّ الْمَالَ الْحَرَامَ بِعَيْنِهِ قَائِمٌ إلَّا أَنَّهُ اخْتَلَطَ بِالْغَيْرِ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ التَّمْيِيزُ عَنْهُ فَإِنَّ عَلَى أَصْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى بِالْخَلْطِ يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ حَتَّى يَرْضَى الْخَصْمُ بِدَفْعِ الْعِوَضِ فَإِنْ اشْتَرَاهُ يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ مَعَ الْكَرَاهَةِ وَالثَّالِثُ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ تَبْقَ الْعَيْنُ الْمَغْصُوبَةُ أَوْ الْمَاخُوذُ بِالرِّبَا وَغَيْرِهِ وَإِنَّمَا بَاعَهَا لِغَيْرِهِ فَإِنَّ الَّذِي يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ تَبْقَ تِلْكَ الْعَيْنُ جَازَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُمْ هَذَا كُلُّهُ مِنْ حَيْثُ الْفَتْوَى أَمَّا إذَا كَانَ أَمْكَنَهُ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ مِنْهُمْ شَيْئًا كَانَ أَوْلَى أَنْ لَا يَشْتَرِيَ وَلَعَلَّ أَنَّهُ يَتَعَذَّرُ ذَلِكَ فِي بِلَادِ الْعَجَمِ وَسَمِعْت أَنَّ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ سُوقًا خَاصًّا يُبَاعُ فِيهِ الْحَلَالُ وَالسُّوقُ الْأَعْظَمُ يُبَاعُ فِيهِ كُلُّ شَيْءٍ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ الْحَلَالِ شَيْئًا فَإِنَّهُمْ لَا يَبِيعُونَهُ إلَّا إذَا كَانَ مِمَّنْ يَكُونُ مَالُهُ حَلَالًا فَإِنْ أَرَادَ وَاحِدٌ مِنْ الْعَوَّام أَنْ يُعَامِلَ مَعَهُمْ وَيَشْتَرِيَ وَيَبِيعَ مِنْهُمْ فَإِنَّهُمْ يَامُرُونَهُ بِأَنْ يَتَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ ثُمَّ يُعْطُوهُ مِنْ الزَّكَاةِ شَيْئًا فَيَامُرُونَهُ بِأَنْ يَتَّجِرَ مَعَهُمْ بِذَلِكَ الْمَالِ وَيَكْتُبُونَ اسْمَهُ فِي الْكُتُبِ بِأَنَّ أَصْلَ مَالِهِ مِنْ الزَّكَاةِ أَخَذَهَا مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ ثُمَّ يُعَامِلُونَ مَعَهُ وَفِي الْجُمْلَةِ أَنَّ طَلَبَ الْحَلَالِ مِنْ هَذِهِ الْبِلَادِ صَعْبٌ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا عَلَيْك بِتَرْكِ الْحَرَامِ الْمَحْضِ فِي هَذَا الزَّمَانِ فَإِنَّك لَا تَجِدُ شَيْئًا لَا شُبْهَةَ فِيهِ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.

وفي مجمع الأنهر:

وَلَوْ تَصَدَّقَ عَلَى فَقِيرٍ شَيْئًا مِنْ الْمَالِ الْحَرَامِ يَرْجُو الثَّوَابَ يَكْفُرُ وَلَوْ عَلِمَ الْفَقِيرُ بِذَلِكَ فَدَعَا لَهُ وَأَمَّنَ الْمُعْطِي كَفَرَا.

وفي بريقة محمودية:

(وَفِيهِ) أَيْ فِي بَيَانِ حُبِّ الدُّنْيَا (مَقَالَتَانِ الْمَقَالَةُ الْأُولَى فِي ذَمِّهِ وَغَوَائِلِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} - الْآيَةَ) وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت